السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي استفتاء وأتمنى من الشيخ الإجابة عنه.
أنا فتاة في عمر العشرين، مخطوبة منذ 8 سنوات من ابن عمي، وأهلي وأهله على علم من حبنا الشديد لبعض، مع العلم أننا لا نختلط أنا وهو، ولا نتحدث إلى بعضنا أبداً، طول هذه الفترة، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت علاقتنا تتقوى من خلال توصيل كلام مني إليه ومنه إلي، عن طريق عماتي وعماته.
مع العلم أن الكلام مجرد أشعار يسيرة، وخواطر كلامية، وأنا أريد أن أعرف هل هذا الشيء يجوز أم لا؟
______________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في القول والعمل، وندعوه سبحانه أن ييسر زواجكما ويرزقكما الذرية الصالحة.
وبخصوص السؤال وأنك مع خطيبك بدأت العلاقة تتقوى وينقل إلى كل منكما عن الآخر خواطر وأشعار إلا أنها يسيرة…..الخ.
أنصحك أختنا المباركة ألا تراسلي خطيبك – ابن عمك- ولو عن طريق العمات والخالات، حفاظاً على كرامتك واعتزازك بأنوثتك وحيائك، لأنه لربما يتنامى ويزداد هذا التراشق والسجال الشعري والكلامي، وخطيبك يتلقى عنك ذلك فيأتيه الوسواس ويبدأ يقلل من أهميتك لديه!
فأنت جوهرة ثمينة ودرة مكنونة، ولؤلؤة مصونة، وهكذا كل بنت وكل امرأة مستمسكة بقوة حيائها فهي جوهرة مكنونة ومصونة، لا بد أن تحافظي على شدة الحياء، ثم اطلبي من أمك أو أقرب قريبة أو قريب يحفظ أو تحفظ أسرارك أن تتكلمي برغبتك في حصول العقد والعرس، حتى لا يبقى هناك مداخل قد تضر بسبب تأخر الزواج ، وأنا أرى أن سبع سنين دأباً أو ثمان سنة مرت وأنت مخطوبة هذه تعتبر سبعاً عجافاً يأكلن من العمر في حقكم، وأنت قلت إنك في العشرين، ولست أدري هل في العشرين تعنين نحو خمس وعشرين، أو دونها أو فوقها؟ وما أدري ما الأسباب التي جعلتكم تؤخرون الزفاف هذه المدة، رغم أنها تمت خطبتك وحصل قبول من الطرفين وأهلكم باركوا هذه الخطوبة ويعلمون شدة حبكما لبعض، وفي الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لم ير للمتحابين مثل النكاح) رواه ابن ماجه في السنن – كتاب النكاح باب ما جاء في فضل النكاح – حديث: 1843 وعبد الرزاق الصنعاني – في المصنف كتاب النكاح باب ما يكره عليه من النكاح فلا يجوز – حديث:10017 فلماذا التأخر إذاً؟! وما دام وقد صبرتم هذه المدة بلا اختلاط ولا تواصل بينك وبينه فالمصلحة الدينية تقتضي أنتصبروا عن الواصل الكلامي حتى يبلغ الكتاب أجله وتصلي إليه زوجة له وهو زوج لك.
نسأل الله أن ييسر أموركم ويحقق زواجكم على خير .
وبالله التوفيق.