تقدم لخطبتي شاب ورفضه أخي، ما توجيهكم؟

السؤال: أحببت أن أستشيرك لأني أريد رأي حكيم، وليس عندي من ينصحني.

تقدم لخطبتي شخص ليس سيئا، وإنما سبب الرفض بقاء سنتين على إنهاء دراسته، وإن أخي أقنع أبي بأنه سيئ! رغم أنه معروف بحسن أخلاقه، ولكن أخي حوّل الموضوع إلي (عِنـاد) وبهذا قطع نصيبي به.

أهلي اهتموا فقط بالظاهر، واهتموا بكلام الناس بأنه ليس منتهيا من تعليمه بعد، على الرغم من أنه يقوم  ببعض الأعمال الحرة كبداية له، وأهله متدينون وأصحاب سمعه محمودة.

أرجو منك أن تعطيني رأيك بالموضوع، علما بأن هذا الشاب قد تقدم لخطبتي أكثر من 3 أو 4 مرات، وكلها باءت بالرفض لأسباب أنا أراها سطحية و دنيوية.

ما توجيهك لي بارك الله فيك، ولا تنسني من دعائك.

______________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، ونسأل الله لنا ولكم القبول.

وبخصوص ما ذكرت من أن شابا تقدم لخطبتك وتم رفضه.. الخ

فأقول بار ك الله فيك اعلمي أن رزقك الذي كتبه الله لك سيأتيك لا محالة، وبالنسبة لهذا الشاب الذي تقدم لخطبتك فأهم شيء تحصل موافقة من أبيك، ولا ينبغي لأخيك أن يتدخل في عنادك البتة -بل يصل ذلك الأمر منه إلى حد الحرام  -،إن كان تعمد قطع رزقك كما أشرت في كلامك،  فمع وجود أبيك وهو عاقل لا دور لأخيك ولا يتدخل في الموضوع إلا في حال النصح بشيء هو فيه صادق في نصيحتك لمعرفته بالرجل أنه سيئ ومن إشفاقه عليك أشار بالرفض.

أما إذا كان غير ذلك خصوصا إذا كان الأمر عنادا كما ذكرت، فلا يجوز له كما تقدم، فأنت حاولي إقناع أبيك وعن طريق أمك أو عن طريق من يؤثر عليه ، ولا بأس أن تكتسبي شيئا من الجرأة ، ولو قليلا بأن تقولي لأبيك مثلا الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) قولي لأبيك اسألوا عن دينه وخلقه، فإن كانا مرتضين فاقبلوه، ولا تنظروا إلى غير ذلك، ما دام لا يوجد مانع من الموانع المعتبرة، والله يقول ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) سورة النور آية 32 واستخدمي التعريض الحكيم والأسلوب الأمثل مع كثرة الدعاء، ولا بأس أن تستعيني بأمك التي تحفظ أسرارك وتسعد بسعادتك أو أي امرأة عاقلة من قرابتك، أو أي عاقل من أقربائك مشهود له بالنصح والوفاء، وأتمنى أن يدرك الآباء والإخوة وأولياء أمور البنت ما ذا يدور في خلدها من تمني الزواج، وأن يتفهموها ويحذروا من الوقوع في ظلمها.

أسأل الله أن يمن عليك بالزوج الصالح الذي تسعدين معه في دينك ودنياك، وتكونين معه الأسرة الصالحة، ولمزيد الفائدة راجعي الرابط التالي: https://www.alshareaf.com/essa/archives/….وبالله التوفيق.