السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، السائل: أبو علي … السعودية
(ليس منا من لم يحافظ على صلاة الوتر ) هل ورد حديث بهذا الخصوص؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد: أخي السائل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وقد وردنا سؤالكم عن الحديث المذكور واقول: لم يرد حديث بهذا اللفظ الذي ذكرته، والذي ورد هو عن بريدة رضي الله عنه مرفوعا : ( الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا ) رواه أحمد حديث رقم 22510 ، كما رواه أبو داود حديث رقم 1419 ، لكن قال الحافظ ابن حجر رحمه كما في الفتح في سنده أبو المنيب وفيه ضعف، هذا وقد ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله.
وقد وردت أحاديث كثيرة وصحيحة تدل على أن صلاة الوتر سنة مؤكدة، وفيه أجر عظيم، ولم يقل أحد من الأئمة بوجوب صلاة الوتر إلا ما ذكر عن أبي حنيفة رحمه الله، وهو محجوج بنصوص تدل على أن صلاة الوتر ليست بواجبة، ولا يؤثم من لم يصلها، ومن تلك النصوص حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في صحيح البخاري وغيره أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ قال : الصلوات الخمس، قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع، ومنها حديث أنس في قصة المعراج وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه التخفيف حين فرض عليه الصلاة، حتى قال هي خمس في العمل وخمسون في الميزان لا يبدل القول لدي، فصلاة الوتر سنة مستحبة، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله فيما ورد عنه أنه قال: من لم يصل الوتر فهو رجل سوء، ء، هـ، ولا شك أنه ينبغي أن يحافظ المؤمن عليها، فينصح بالمحافظة على صلاة الوتر ومن فاتته من الليل شرع له أن يصلي من النهار ما فاته شفعا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شغله نوم أو مرض عن صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. رواه مسلم في صحيحه، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل غالبا إحدى عشرة ركعة، وعلى هذا إذا كانت عادة المؤمن في الليل خمس ركعات فنام عنها أو شغل عنها بشيء شُرع له أن يصلي من النهار ست ركعات وهكذا إذا كانت عادته ثلاثا صلى أربعا، وإذا كانت عادته سبعا صلى ثمان، أو اعتاد ركعة يصلي في النهار ثنتين، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وبالله التوفيق.