ما الحكم في التعامل والتداول في البورصات والعملات الرقمية؟

السؤال :  ما الحكم في التعامل والتداول في البورصات عموماً، وخصوصاً التداول في العملات الرقمية ذات القيمة المنخفضة؟ وشكرًا جزيلاً.

الجواب

الشركات الإسلامية المساهمة في البورصة لا حرج من الاستثمار فيها وهي الشركات التي تملك المال في ذاتها من خلال رصيد مالكها ومن خلال أموال وأرصدة المساهمين من أفراد وشركات وكذلك هي تنشط في أعمال ملموسة وحلال كالبيع والشراء في العقارات وكذلك الشركات ذات التأمينات الإسلامية وذات العائد الربحي وكذلك الشركات التي تنشط في بيع وشراء المواشي واللحوم وغير ذلك من الشركات في البورصة التي تتجر في التجارة الحلال في الصناعات بشكل عام والطب والصيدلة والتصدير والاستيراد وما إلى ذلك فهذه حلال والمساهمة فيها حلال مع أخذ العلم والمعرفة والحذر من المغامرات غير المدروسة.

أما الشركات الوهمية التي لا تملك أعمالاً ملموسة وإنما هي مجرد وهم وكذلك الشركات التي تنشط في الأعمال المحرمة ومنها أعمال الربا والدعارة والحوانيت والمراقص والخمور والمخدرات والاتجار بالبشر عياذاً بالله وكذلك التي تقوم بغسيل وتبييض الأموال كل هذه لا يجوز الاتجار فيها لحرمتها

أما العملات الرقمية فكثير منها هي وهمية وخدعة وغرر وجهالة في وسائلها وفي غاياتها، والغرر والجهالة من أسباب التحريم في الاتجار،  وفيها مخاطر على مستوى الأفراد والدول، فلذلك يجب الحذر من الدخول في الاتجار الوهمي والمخادع والخطير، وتجب المعرفة بحرمته، لوجود الغرر والجهالة، وعدم وجود تجارة ملموسة واضحة، وربما توجد أنشطة محرمة كالاتجار في الحنزير والخمور والدعارة وما إلى ذلك، وحتى يتضح الأمر لأي تجارة بالحلال البين فإن الحكم حينها يتضح بجلاء، وإذا صارت مفروضة اضطرارياً على الأمة فحينها تأذ حكم الضرورات، ولكل حادثة حديث.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى