في قوله تعالى: ( لو كان فيهما آلة إلا الله لفسدتا) ما القول الفصل في إعراب لفظ الجلالة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: قال الله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ما القول الفصل في إعراب لفظ الجلالة(الله)؟
الجواب
لفظ الجلالة في هذه الآية عند النحاة مع إلا بمعنى غير، فكلمة ( إلا الله ) صفة ل ( آلهة ) والتقدير ( لو كان يوجد فيهما ألوهية غير ألوهية الله لم يستقم أمر السموات والأرض)، والمعنى ( لو كان في السماء والأرض آلهة متعددة لفسد نظام السماء والأرض) كما قال تعالى: ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) وكما قال تبارك وتعالى: ( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا* سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًاً * تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا).
المفهوم من ذلك، عليكم أن تنظروا إلى الكون بما فيه السموات والأرض فإن رأيتم سلامة خلقها وتسخيرها بعدل وانتظام فاعلموا يقيناً أن الله إله واحد لا شريك له.