من قضايا التنضبم للأكل والشرب

فضيلة الشيخ لدي استشارة

أنا فتاة متزوجة والحمد لله رزقني الله من زوجي بأربعة أطفال أكبرهم بعمر ست سنوات وأصغرهم بعمر سنة وشهرين، ولا زلت في مرحلة الرضاعة وجميعهم لا زالوا باحتياج رعايتي وخدمتي لهم

 الحمد لله أقوم بكل واجبي تجاههم من  تربية وخدمة ووالله إن يومي يمضي كله في خدمة بيتي وأطفالي وخدمة أبيهم دون أن أرتاح إلا الشيء اليسير وما يأتي الليل إلا وأنا مرهقة متعبة وأستيقظ من نومي ما يقارب أربع أو خمس مرات في كل ليلة في خدمة ابني وبنتي الأصغرين فيمضي ليلي سهراً لراحتهم ونهاري تعباً لخدمتهم

الحمد لله لا أشتكي أنني مظلومة بهذا الشيء فالحمد لله على نعمة الصحة والعافية وعلى جميع نعمه

عندي نقص كالسيوم سبب لي ألاماً في عظامي وأسناني جميعها تؤلمني وتضايقني كثيراً وباستمرار بسبب نقص الكالسيوم عندي والآن أنا مستخدمة وسيلة منع الحمل حتى يكبر أطفالي ويكون باستطاعتهم خدمة أنفسهم ومساعدتي في أعمال البيت وحتى يكون لدي فراغ لتعليمهم ولأجل أن أرتاح من الحمل والرضاعة سنين محددة أستعيد فيها بعض الكالسيوم

زوجي الآن يقول: إنه يريد أطفالاً ويريد مني أن أخلع اللولب غداً بدون تفاهم وأنا بصراحة أرى أنني لا أستطيع ذلك وأرى ذلك تكلفة ومشقة وأرغب في الراحة أقل شيء أربع أو خمس سنين فهل له الحق في إجباري وخضوعي لكلامه ؟ وربنا يقول: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)  أفدني، جزاك الله خيراً

الجواب

إذا وصل الأمر إلى حقيقة معنى قول الله تبارك وتعالى: *( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) * فكلام الخالق مقدم على كلام المخلوق

إذا كان الحال كما تذكرين فهنا في هذه الحالة يجب التفاهم بين الزوجين بالحب والمودة ولأن الزوج ربما لا يقدر الحالة التي ترهق الزوجة كما جاء في السؤال ولا يشعر بمرضها ولا يحس بآلامها فعليك أن توضحي له وتشرحي له آلامك وانشغالك ليل نهار  به وبتربية الأطفال ويكون ذلك الكلام معه وقت هدوئه واسترخائه وبكلمات الحب والرحمة والمودة مثل أن تقولي: حبيبي أبا فلان بكنيته المعروفة ما رأيك لو نؤخر الحمل سنة أخرى؟ فأنا أشعر بنقص في الكالسيوم ومجهدة جداً بسبب القيام بشؤونك وشؤون الأطفال والبيت ! فالكلام الحسن له نتائج طيبة

كذلك الاستعانة دائماً بالدعاء وكما جاء في الحديث ( وإذا استعنت فاستعن بالله *) والله يقول: ( *وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) بمعنى لا تظهري كالمعاندة والواقفة موقف الضد، فزوجك له الحق في ابتغاء الأطفال وأنت لك الحق في الراحة فسددوا وقاربوا ولا تقولي له انتظر أربع أو خمس سنوات وإنما قربي المسافة ولو تشجيعاً تكلمي بكلمات جميلة مثل سنة سنتين ثم قد تمضي ثلاث أو أربع سنوات بدون ما تشعرون قال تعالى: ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ) وبالله التوفيق.

( عيسى يحيى معافا)

  موقع لمن اهتدى