هل يجوز استعمال كلمة تبارك لغير الله تبارك وتعالى؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا عيسى حفظك الله يقول السائل: هل يجوز استعمال كلمة تبارك لغير الله تبارك وتعالى؟ كأن تقول لصاحبك: تبارك ذكاؤك أو تباركت معلوماتك أو تباركت طاعاتك أو نحو ذلك ؟
الجواب
كلمة تبارك جاءت في نصوص الوحي في حق الله تبارك وتعالى، كما في قوله تعالى: (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) وقوله تعالى: ( فتبارك الله أحسن الخالقين) وقوله تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) وقوله تعالى: (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك جنات..) وقوله تعالى: (تبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً) وقوله تعالى: ( فتبارك الله رب العالمين) وقوله تعالى: (وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون) وقوله تعالى: ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام)( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير )، وثبت في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة: ( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، وغير ذلك من النصوص، وهذه الكلمة في نصوص القرآن والسنة في حق الله تعالى معناها الإخبار عن جلاله وكماله وقدسيته، وإذا دعا العبد ربه توسل إليه بذلك.
أما في حق المخلوق فيعود حكم النطق بها إلى النية والقصد، فإذا أراد المتكلم أن يقول : تبارك الماء وتبارك المال وتبارك الثمر وتبارك الرزق، أي تكاثر وتكون نيته أن الله الذي بارك فيه لأن البركة من الله وحده والبركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء، فهذا شيء صحيح لا حرج فيه.
كذلك إذا قال: تبارك ذكاؤك وتبارك فهمك وتبارك علمك وتبارك رزقك وولدك وما شابه ذلك بقصد الدعاء الخالص والتضرع إلى الله أن يبارك ذلك فلا حرج في ذلك.