أعمل في مزرعة وكثيراً من المرات تفوتني صلاة الجمعة والجماعة لأني لا أجد مواصلات والمسجد بعيد

شيخنا يقول السائل: اشتغلت في مزرعة بعيدة عن المدينة ولا يوجد حولها مسجد قريب، وإذا بقيت فيها فربما يمر علي شهور كثيرة لم أستطع أن أصلي الجمعة ولا الجماعة بسبب بعد المساجد عن المزرعة وليس لدي سيارة، فهل أستمر في هذه المزرعة أم أتركها؟ علماً بأني مغترب هنا.

أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب

إذا كنت مضطراً للعمل في المزرعة لتقتات من ذلك العمل لتعول نفسك وتنفق على من تعول من أسرتك ويصعب أن تجد عملاً سواها فلا حرج عليك في فوات صلاة الجماعة والجمعة بهذا العذر الخارج عن طاقتك، فإن طلب الرزق الحلال عبادة فحافظ على طهارتك وصلاتك حيثما كنت، قال صلى الله عليه وسلم (اتق الله حيثما كنت) رواه أحمد والترمذي عن معاذ وأبي ذر رضي الله عنهما، ويقول الله عز وجل: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا كنت في بادية فحضرت الصلاة فأذن وأقم وصل فلا يسمع أذانك إنس ولا جن ولا حجر ولا شجر إلا شهدوا لك يوم القيامة ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فأنت بعملك البعيد عن المسجد ولا تستطيع المشي بسبب البعد الذي لا تطيقه فأنت معذور فصل الصلاة في المزرعة.

في قولك : وكثيرا ما تفوتني …يستفاد منه أنك أحياناً تجد فرصة بصحبة صديق لك معه سيارة، فإذا كنت تجد يوم الجمعة أو سواه من الأيام إجازة أو فرصة واستطعت التواصل مع أحد الأصحاب والأصدقاء لك ليعينك بسيارته للذهاب إلى صلاة الجمعة والجماعة وهو يفرح بذلك او يرضى بذلك دون تكليف عليه فتواصل معه واذهب لصلاة الجمعة والجماعة حين تجد الفرصة متاحة، وإذا لم تجد فأنت كما لو أنك حارس في ثغر فلا تجب الجمعة على من لا يستطيع شرعاً أن يحضرها، وكذلك صلاة الجماعة، فتصلي منفرداً أو مع من حضر معك في المكان.

( عيسى يحيى معافا )

    موقع لمن اهتدى