شرح حديث نبوي والذ بلفظ ( لقد هممت أن ألعنه لعناً يدخل معه في قبره

فضيلة الشيخ السلام عليكم شيخنا حياكم الله

قرأت حديثاً وما فهمت معناه فلو توضح لنا أكثر جزاكم الله خيراً والحديث هو: (أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال: ( لعله يريد أن يلم بها ) فقالوا : نعم . فقال: (لقد هممت أن ألعنه لعناً يدخل معه قبره ، كيف يورثه وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له )؟

الجواب

الحديث هذا رواه مسلم وغيره عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً ومعنى نجح أي حامل و( يلم بها ) أي يطأها وكانت حاملاً مسبية أي من السبي لا يحل جماعها حتى يتضح إن كانت ذات حمل وتضع حملها فنهى عن وطئها وقال صلى الله عليه وسلم : (كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له)؟ ومعناه أنه قد لا يكون حملاً قبل الوضوح وقد يكون حملاً وتتأخر ولادتها ستة أشهر مثلاً حيث يحتمل كون الولد من هذا السابي ويحتمل أنه كان ممن قبله

على تقدير كونه من السابي يكون ولداً له ويتوارثان ، وعلى تقدير كونه من غير السابي لا يتوارثان بينهما لعدم القرابة بل إن امتنع عن جماعها حتى وضعت ولداً فله استخدامه لأنه مملوكه .

تقدير الحديث أنه إن وطئها قد يستلحقه ويجعله ابناً له ويورثه مع أنه لا يحل له توريثه لكونه ليس منه ولا يحل توارثه ومزاحمته لباقي الورثة ، وقد يستخدمه استخدام العبيد ويجعله عبداً يتملكه مع أنه لا يحل له ذلك لكونه منه وليس من المماليك إذا وضعته لمدة محتملة كونه من كل واحد منهما ، فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفاً من هذا المحظور فهذا هو الظاهر في معنى الحديث .

( عيسى يحيى معافا)