من مسائل الميراث وقوله تعالى: ( ولكل جعلنا موالي…)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا عيسى هناك مسألة في المواريث حيرتني أريد منك تفصيلاً لها -بارك الله فيك ونفع بك-.
رجل ثري لديه عدة أولاد متزوجون ذهب الأب مع واحد من أولاده في مشوار طويل فحصل لهما حادث وماتا الاثنان معاً، لا ندري من منهما مات الأول؟!

إذا قلنا إنه مات الابن أولاً فأولاده لا يحصلون على شيء من التركة وإذا قلنا مات الأب أولاً فالأولاد لهم نصيبهم من التركة.

عندما ذهب المنقذون إلى مكان الحادث وجدوهما ماتا ولا يعلمون من منهما مات الأول فكيف يتم تقسيم التركة؟

الجواب

يتم تقسيم التركة في أحد حالين وهما:

الحال الأول: أن يتفق هؤلاء الورثة بالتنازل والرضا والاختيار والتبرع ويعتبرون الأب هو الذي مات أولاً ويورثون أخاهم الذي مات مع أبيهم ثم ينقلون نصيبه لأولاده، والذين هم أولاد أخيهم.

الحال الثاني: أن يكتفى باعتبار أنه لا يعرف من مات أولاً فيتم حينئذ الميراث بأن يرث من كل ميت ورثته، فالأحياء من ورثة الأب هم الذين يرثونه والأحياء من ورثة الابن هم الذين يرثونه

إذا كان الابن ليس له ميراث فإن الإخوة سيجودون بالكفالة لورثة أخيهم وسيواسونهم وسينفقون عليهم

قال الله تعالى: ( وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا* وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا* إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا).

وقال الله تبارك وتعالى: ( وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا) وقوله تعالى: (والذين عقدت أيمانكم …) هذا في الحلفاء وقد نسخ بآيات الميراث ولكنه باق بالمعروف في لحمة القرابة المقربين.

إذا حصل بينهم نزاع ولم يصطلحوا فيما بينهم على ما يصلح حالهم فعليهم اللجوء إلى القضاء الشرعي .

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتد