قوله فأرم القوم أي أحجموا بمعنى امتنعوا عن الكلام ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر في الحديث المبطون وكل داء باطني أصاب المسلم والمسلمة فهو داخل في لفظ المبطون وقد تقرر أن الفيروس يصيب ويتلف الرئتين ومثله مرض السل هو قرحة في الرئتين وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) متفق عليه.
المبطون نسبة إلى داء مميت في البطن فمن مات بتلف الرئتين أو بتليف الكبد أو بفشل الكلى أو مات بسبب الزائدة وكذلك المرأة المسلمة تموت بسبب حملها فكل ذلك يدخل في المبطون.
كذلك إذا اعتبرنا أن هذا الوباء وهو فيروس كورونا يدخل في مسمى الطاعون وهو أمر مختلف فيه وفِي توصيفه ولكن باعتبار ذلك فقد جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء وإن الله جعله رحمة للمؤمنين، فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد) رواه أحمد وغيره وصححه الألباني