هل يصح للجد أن يتولى عقد زواج حفيدته بالكفء عند غياب الأب؟

يا شيخ عيسى بارك الله فيك ونفع بعلمك الإسلام والمسلمين سائل يقول:
هل يجوز للجد أن يعقد لحفيدته بنت ابنه؟ علماً بأن والد الحفيدة هذه على قيد الحياة ولكنه مغترب ولا يستطيع التوكيل لعدم وجود إثبات هوية لديه ولا يستطيع السفر بسبب جائحة كورونا.
أفيدونا أثابكم الله؟

الجواب

الأصل أن المرأة المسلمة يتولى أمرها في تزويجها بذي الكفاءة الشرعية أقرب قريب إليها وهو الأب المسلم العاقل وذلك لأن ولي المرأة الشرعي هو أبوها، فإن تعذر بمانع شرعي فابنها البالغ، فجدها، فأخوها، فعمها، فابن عمها، وهكذا على ترتيب العصبة المعروفة في الإرث الشرعي.

قال الله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نكاح إلا بولي وكاتب وشاهدين ) رواه أهل السنن وغيرهم عن أبي موسى وعمران وعائشة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وصححه الألباني وغيره

إذا كان الأب يصعب توليه أمر ابنته في تزوجيها كما أشار السائل فحينئذ ينوب عنه ابنها البالغ إن كان لها ابن بالغ بأن كانت قد تزوجت وأنجبت ومات زوجها أو طلقها وانتهت عدتها الشرعية وخطبها آخر

أما إذا كانت عزباء أو سبق زواجها ومات زوجها أو طلقها وخطبها آخر وليس لها ابن بالغ فإنه يتولى أمرها جدها المسلم العاقل، فيتولى أمر تزويج حفيدته بالرجل المسلم الكفء وفي الحديث النبوي ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هُريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى