هل يشرع للمأموم أن يدعو خلف الإمام مع قراءة آيات الدعاء ؟

شيخنا عيسى حفظكم الله ورفع قدركم
سؤال: المأموم حين يصلي خلف الإمام ويدعو عند بعض الآيات مثل: وإياك نستعين فيقول استعنا بالله، ومثل وأما بنعمة ربك فحدث فيقول المأموم الحمد لله
وغيرها كثير، إن كان الجواب نعم فلا إشكال، وإن كان لا، فهل يتعارض مع الحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم حين يصلي قيام الليل فيدعو عند آيات الرجاء
ويسأل الجنة أم أنه يجوز في النوافل مالا يجوز في الفرائض مثل: الصلاة جالساً مع نصف الأجر وغيرها؟
وجزاكم الله خيرا شيخنا أرجو أن توضح لي.

الجواب

الوقوف والدعاء عند آيات فيها ذكر الدعاء وسؤال الجنة والاستعاذة من النار عند قراءة آيات فيها ذكر الجنة والنار وكذا التسبيح وما شابه ذلك ورد في حديث حُذَيْفَةَ رضي الله عنه ، قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا ، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ … ) الحديث رواه مسلم، فهذا الحديث واضح أن ذلك سنة مستحبة في صلاة قيام الليل مثل صلاة التراويح أو التهجد أو صلاة الوتر، ولم ينقل ذلك في صلاة الفرض وظاهره أنه في حق الإمام بدليل أن حذيفة رضي الله عنه ما نقل أنه شارك الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك لأن المؤتم عليه أن يستمع

 

أما من حيث أنه جائز أو غير جائز فقد أجاز الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل كل ما كان له صلة بالصلاة فرضاً أو نفلاً واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه سلم: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن.. ) رواه  مسلم، فيصح التسبيح والدعاء عند الآيات التي فيها ذكر التسبيح والدعاء وكذلك قول: سبحانك فبلى عند الآية التي تذكر عظمة الله كقوله : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى)

علماً أن المؤتم مطالب بالاستماع فإذا وجد فرصة مثلاً عند قراءة آخر آية من سورة القيامة، فقال: سبحانك فبلى أو بلى إن الله قادر، جاز ذلك.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى