متى يكون وقت صلاة الزوال وفتح أبواب السماء قبل الظهر؟

السلام عليكم شيخنا الفاضل أبا هارون
بالنسبة لصلاة نافلة قبل الظهر التي جاءت في حديث ما معناه: أنه تفتح في هذا الوقت أبواب الجنات أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

متى وقتها يكون؟ هل قبل إقامة صلاة الظهر بقليل أو قبل دخول وقت الظهر؟ وكم الوقت؟ بارك الله فيكم جميعاً
متى يكون وقتها؟

الجواب

الحديث الوارد في ذلك قال رسول الله ﷺ : ( إنَّ أبوابَ السماءِ تُفْتحُ إلى زوالِ الشمسِ ، فلا تُرْتَجُ حتى يُصلَّى الظهرُ ، فأحبُّ أن يُصعدَ لي فيها خيرٌ ) 📚صححه الألباني في 📚صحيح الجامع – رقم: (1532)

وقال رسول الله ﷺ : (إذا نُودي بالصلاةِ فُتِّحتْ أبوابُ السماءِ ، و اسْتُجيبَ الدعاءُ )) 📚الألباني في 📚صحيح الترغيب – رقم: (260) 📚صحيح الجامع – رقم: (818)

كذلك حديث رواه الترمذي في الشمائل بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: يا رسول الله، إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس؟ فقال: (إن أبواب السماء تفتح، فلا ترتج حتى يصلى الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير). الحديث رواه الطبراني والترمذي في الشمائل وقد صححه الألباني في مختصر الشمائل للترمذي

قال المباركفوري في شرح المشكاة عن هذه الركعات الأربع: هذه سنة الزوال، وهي غير سنة الظهر.

وقال ابن القيم في زاد المعاد: وَقَدْ يُقَالُ إنّ هَذِهِ الْأَرْبَعَ لَمْ تَكُنْ سُنّةَ الظّهْرِ، بَلْ هِيَ صَلَاةٌ مُسْتَقِلّةٌ كَانَ يُصَلّيهَا بَعْدَ الزّوَالِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَد ُعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ السّائِبِ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ يُصَلّي أَرْبَعًا بَعْد أَنْ تَزُولَ الشّمْسُ، وَقَالَ إنّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السّمَاءِ فَأُحِبّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ. هـ.

وقال ابن القيم أيضاً : هذه الأربع صلاة مستقلة كان يصليها بعد الزوال، وورد مستقل سببه انتصاف النهار وزوال الشمس، وسر هذا ـ والله تعالى أعلم ـ أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل، فهما وقتا قرب ورحمة، هذا يفتح فيه أبواب السماء، وهذا ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا. انتهى.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى