لا يصح الغسل والا الوضوء مع وجود عازل غير ضروري يمنع وصول الماء للبشرة
فضيلة الشيخ هل يصح وضوء المرأة التي تضع صبغ الأظافر(المونيكير)؟
الجواب
إن من شروط صحة الصلاة صحة الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا صلاة بغير طهور ) رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما
ومن شروط صحة الطهارة أن يعم الماء كل الجسد في رفع الحدث الأكبر كالغسل من الجنابة والغسل حين انقطاع الحيض والنفاس
كما أن من شروط صحة الوضوء أن يعم الماء موضع الوضوء ومن مواضع الوضوء اليدان لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )
فقوله وأيديكم يشمل كل الموضع ومنه الأظافر حتى ولو كان ظفراً واحداً بل ولو كان جزء ظفر ظاهر ففي الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى ) رواه مسلم وفِي رواية ( ارجع فأعد وضوءك)
لا خلاف عند الفقهاء رحمهم الله أن الصبغ وكذا المناكير التي تستخدمها بعض النساء وكذلك الطلاء والعجين والطين وكل شيء له سماكة يمنع بها وصول الماء فإنه لا يصح معه الغسل في رفع الحدث الأكبر ولا يصح معه الوضوء في رفع الحدث الأصغر ولا يصح معه المسح في الحالين من الطهارتين لأن المسح يكون على العمامة والخف والجبيرة وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك كما في المجموع وشرح المهذب
بناء على ذلك فمن كانت على غير طهارة أو على غير وضوء وعندها مناكير على أظافرها فإن رفع الحدث لا يصح إلا بعد إزالة كل ما يمنع وصول الماء لموضع الطهارة