هل يسع العالم أن يأخذ بالرخصة عند الإكراه أو يلزمه الأخذ بالعزيمة؟

هل يسع العالم أن يأخذ بالرخصة عند الإكراه أم يلزمه الأخذ بالعزيمة؟

الجواب

المسألة تختلف من حالة لحالة أخرى وتختلف من شخص لآخر  فينظر في مقدار الإكراه والمصلحة العامة المقتضية للعزيمة أو الرخصة وتعطى كل مسألة حالها وتستدعى لها ظروفها المحيطة بها وتستحضر غايتها التي تصل إليها.

من حيث الجملة تكون المسألة متعلقة بذات الشخص، فمن كان في إيمانه صلابة وقوة ويرى أن صدعه بالحق وصبره على البلاء يزيد إيمانه ويقينه ويأمن على ذويه ورعيته من الفتنة في أعراضهم وأنفسهم فالعزيمة في حقه هي الأولى والأفضل، ويستدل له بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله) رواه الحاكم وصححه ورواه الخطيب، وصححه الألباني.

أما إذا كان يخشى مع البلاء من نقص إيمانه ونقص يقينه لأسباب وأخرى، وعنده يقين أو غلبة ظن أن أهله ومن يعول سيفتنون في تدينهم وأعراضهم وأنفسهم، وهو كذلك لا يقوى على البلاء وصبره ضعيف فالأخذ بالرخصة أولى في حقه، ويستدل له بقول الله تعالى: ( إلا من أكره وقبله مطمئن بالإيمان)، وغاية ما في الأمر أن الحكم بالعزيمة أو الرخصة على حسب كل حالة وكل شخص في الواقع والتأثير.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى