حكم الجماع بين الزوجين قبل الاغتسال من الحيض

موقع لمن اهتدى شعبة الفتاوى الشرعية قسم العبادات فصل فيما يتعلق بالشؤون الزوجية . عدة زيارات .

السلام عليكم ورحمة الله
فضيلة الشيخ هل يجوز  الجماع  بين الزوجين بعد انقطاع  الحيض قبل اغتسال  المرأة من الحيض؟ وما كفارة من وقع فيه  إن كان الجواب لا يجوز؟

الجواب

إذا حاضت المرأة فلا يجوز لزوجها جماعها إلا بعد انقطاع الحيض وهذا محل إجماع بين الفقهاء ومن وقع في الجماع قبل انقطاع الحيض وجبت عليه التوبة والكفارة بنحو دينار أو نصفه

كذلك لا بد في إباحة الجماع أن تغتسل المرأة من حيضها بعد انقطاعه أو تتيمم
كما يدل عليه قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) قوله (حتى يطهرن) بفتح الياء وسكون الطاء أي ينقطع الحيض وفِي قراءة ( حتى يطهرن) بفتح الياء وتشديد الطاء أي يقمن بالطهارة من اغتسال ونحوه وقوله (فإذا تطهرن) أي اغتسلن أو تيممن هكذا فسره ابن عباس رضي الله عنهما، فشرط الإباحة للجماع بين الزوجين انقطاع دم الحيض أو النفاس والاغتسال أو التيمم
ومن وقع في الجماع قبل اغتسالها وجبت عليه التوبة والكفارة كذلك بدينار أو نصفه

قال ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني عند قول الخرقي: فإن انقطع دمها فلا توطأ حتى تغتسل، وجملته أن وطء الحائض قبل الغسل حرام وإن انقطع دمها في قول أهل العلم. قال ابن المنذر وهذا كالإجماع منهم.
وقال أحمد بن محمد المروزي: لا أعلم في هذا خلافاً.

أما أبو حنيفة فقد ذهب إلى أن إباحة الجماع تكون بعد التقين من انقطاع الحيض بأكثر مدة الحيض فقال: إن انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطؤها وإن انقطع لدون ذلك لم يبح حتى تغتسل أو تتيمم أو يمضي عليها وقت صلاة.

كما ذهب ابن حزم ومن وافقه إلى أن التطهر يصح بأحد أمور وهي الاغتسال الكامل أو التيمم عند العجز عن استعمال الماء أو بغسل الفرج وتطهيره من الأذى أي من ذلك فعلت فقد حل لزوجها وطؤها

(عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى