صلاة التراويح والقيام في رمضان

يا شيخنا
الصلاة التي تقام في العشر الأواخر من ليالي رمضان تقام بعد التراويح الثلث الأخير من الليل وتسمى صلاة القيام ما قولك في ذلك؟ هل هي سنة؟

الجواب

صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان سنة مستحبة وفيها أجر عظيم وصلاة الليل من حيث هي في جميع الليالي تعتبر أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضل الصلاة بعد الصلوات المروضة صلاة الليل وأفضل الصيام بعد رمضان الصوم في شهر الله الحرام ) رواه مسلم

ليالي رمضان تقام فيها صلاة الليل وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )

يفهم من هذا الحديث أن إحياء ليالي شهر رمضان بصلاة الليل حياة للقلوب وزكاة للنفوس ومسابقة في الخير وحصول على الأجر والثواب واتباع للسنة النبوية

كذلك من الأدلة ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع الناس بالخير وكان أَسرع ما يكون في رمضان حين يلقاه جِبْرِيل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع بالخير من الريح المرسلة

كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أيضاً أنه قام يصلي في الليل من العشر الأواخر من رمضان فأبصره بعض أصحابه فصلوا معه فلما أصبحوا تحدثوا في المجالس فلما كانت الليلة الثانية امتلأ بهم المسجد فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم فأقام بهم صلاة الليل فصلوا معه فلما أصبحوا تحدث الناس بذلك فلما كانت الليلة الثالثة لم يتسع لهم المسجد من كثرتهم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم تركهم يصلون جماعات وفرادى فلما أصبح صلى بهم صلاة الفجر ثم قال: (إنه لا يخفى علي صنيعكم البارحة وإني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزرا عنها )

عموم هذه النصوص تدل على أن ذلك سنة نبوية مستحبة والمؤمنون يحرصون على ذلك فشهر رمضان غنيمة عظيمة للصيام والقيام والصدقات وقراءة القرآن والحرص على الأعمال الصالحة الواجبة والمستحبة والتي من شأنها أن تكون زاداً للمسلم والمسلمة في سائر العمر

(عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى