السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخ عيسى
جزاگ الله خيراً
السؤال: يأتي إليَّ أشخاص ويطلبون مني قراءة القرآن لأنفسهم وأولادهم وزوجاتهم بنية الشفاء ودفع البلاء ولا يأتون معهم بالمرضى أو المبتلين ولا بماء أوزيت مثلاً لأرقي فيه وإنما يقولون اقرأ المصحف أو بعضه بنية الشفاء أو دفع البلاء
مع العلم أنهم قد يعطونني مقابل ذلك مبلغاً من المال
ويقول البعض منهم إنهم نذروا
أن يعطوا شخصاً مالاً ليقرأ لهم القرآن بنية الشفاء
والبعض يطلبون مني القراءة للموتى ويعطونني أيضاً مبلغاً من المال
فهل يجوز لي أخذ المال والقراءة سواء للأحياء بنية الشفاء أوبنية الرحمة للموتى
أفتونا في ذلك جزاكم الله خيراً.
الجواب
أخذك للأجرة مقابل قراءة القرآن ليكون الثواب للأموات هذا الفعل ليس من السنة بل هو معروف عند بعض العامة في بعض القرى والأرياف ورثوه من آثار بعض المتصوفة
نقل شيخ الإسلام وغيره من الفقهاء الاتفاق على عدم وصول ثواب قراءة القرآن للأموات مقابل المكاسب المادية
بناء على ذلك فلا تصح الطريقة التي أنت تستعملها فخير الهدي هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وتابعيهم بإحسان رضي الله عنهم أجمعين
ابتعد عن ذلك وأخبرهم أن الله تبارك وتعالى يقول: ( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حياً ) فهو قرآن للأحياء لا للأموات وإذا كان في الرقية للمريض فلا بد من وجود وحضور من تقام الرقية الشرعية عليه
أما وصول ثواب قراءة القرآن للأموات من مسلم أو مسلمة قرأ بغير أجرة وأخلص لله في الدعاء فقد اختلف الفقهاء على قولين
وهما كالتالي :
ذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أن ثواب قراءة القرآن بالدعاء للميت بعد القراءة بغير مقابل مادي يصل الثواب للميت
ذهب مالك والشافعي إلى إنه لا يصل بدليل قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) ولحديث ( إذا مات ابن ادم انقطع عنه عمله الا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له). رواه مسلم