مجموعة فتاوى وأولها عن قتل قطة

السؤال: قتلت قطة بالخطأ

بارك الله فيك شيخنا الجليل وجزاك الله خيراً بوركت وبورك مسعاك في المنتدى.

شيخنا الجليل، أعمل معلمة وأقود سيارتي الخاصة للذهاب للمدرسة وفي الصباح خرجت كالمعتاد للذهاب إلى المدرسة، وكان المتبقي على زمن وضع الخط الأحمر للموظفات نصف ساعة، وأثناء عودتي بالسيارة للخلف دهست قطة منزلنا، وعندما صرعت هالني سماع الصوت فأوقفت السيارة لأرى ما هذا الصوت؟!

 وجدت القطة تتلوى على الأرض وتنظر إلي مباشرة، حاولت أن أساعدها ولكن لم أستطع وأخذت أبكي لأنني لم أقدر على مساعدتها، وخفت التأخر على الدوام فذهبت للمدرسة وعند انعطافي بالسيارة وجدتها تنظر إلي مباشرة، وإلى الآن لم أتوقف عن البكاء ولم أستطع إيقاظ أهلي من النوم ليسعفوها.

سؤالي: شيخنا الجليل هل أنا مذنبة في تصرفي هذا؟ وفي حال عدت المنزل ووجدت القطة ماتت هل علي شيء من كفارة أو غيرها؟ شيخنا الجليل، بارك الله فيك.

الجواب.

 بخصوص ما ذكرت من مأساة قتل القطة بالخطأ ونظرتها المحزنة -والله المستعان- فمما لا شك فيه أن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ على  الخطأ والسهو والنسيان المجرد من العمد والعدوان، فأنت كما تقولين لم تكوني متعمدة ولا قاصدة ولا معتدية على هذا الحيوان البريء، وإنما سبق القدر، وكان عليك أن تساعديها أو توقظي من يساعدها، وسيبارك الله في طريقك وتصلين إلى عملك.

ظاهر القصة لا شيء عليك في الخطأ الذي أدى إلى قتل القطة، طالما أنه محض نسيان وسهو وخطأ، ولكن يجب أن تستغفري لتفريطك في التأخر عن مساعدتها مع القدرة على مساعدتها أو حتى الإنابة بإيقاظ أحد من أهلك ليساعدها.

ولكن يبقى أن تكثري من الاستغفار فهو عبادة عظيمة

حين عدت إلى منزلك ووجدتها قد ماتت فلا شيء عليك من الكفارة سوى الاستغفار، والله المستعان ونسأله لنا ولكم العفو والغفران.

( عيسى يحيى معافا)

شروط المجموعه…

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله أجمعين ورضي الله عن الصحابة الأكرمين من الأنصار والمهاجرين وبعد: فنظراً لتحول كل المجموعات إلى العناية بالمسائل الفقهية والفتاوى ولو أن بعضها بشكل مؤقت وبعضها بشكل دائم

فهذه المجموعات أنشأتها خصيصاً لذكر المسائل الفقهية التي لم يتفق عليها أو على أكثرها أئمة المذاهب الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمة الله عليهم أجمعين   ولا شك أن هذا علم واسع وبحر شاسع ولكن لا يفوت حق وراءه مطالب ولا يهجر علم وراءه طالب  وأحببت أن يشاركنا الإخوة الفضلاء ممن يرغب في الانضمام للمجموعة علماً أنه لا يسمح بالمشاركة إلا بشروط وهي :

الشرط الأول: أن تكون المشاركة كتابياً أو مادة صوتية فقط ولا يسمح بالمادة المشاهدة بالصور والفيديو واللواصق

الشرط الثاني: أن يعزو المشارك بفائدة إلى المصدر الذي أخذ منه الفائدة وتحديد الطبعة والصفحة من المصادر المعتمدة

الشرط الثالث: أن يحذر من إرسال أي رسالة خارج نطاق العنوان بمعنى لا يجوز أن يرسل بمسألة متفق عليها عند الأربعة الأئمة كمسائل العقيدة وأن الكعبة هي القبلة والصلوات خمس والأنبياء واليوم الآخر والجنة والنار وكل ما اتفق عليها الأئمة الأربعة من المسائل في الاعتقاد والعبادات والمعاملات فضلا عن رسائل لا صلة لها بالعنوان البتة

والغرض من المجموعة عدة أمور وهي:

الأول : شغل الوقت بالمفيد

الثاني : إدراك سماحة ويسر الإسلام

الثالث : عظمة اختلاف الأفهام عند الأئمة الأربعة

الرابع : عدم التشنيع على أي مسلم أخذ بأي الأقوال لدى الأئمة الأربعة

الخامس : إدراك بقاء الأخوة وجميع حقوقها مع وجود اختلاف الأفهام.

(ويحذف من خالف)

نسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا في الدين وأن يجعلنا من أوليائه المقربين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون اللهم آمين.

عيسى يحيى معافا شريف

السؤال : امرأة مسلمة تزوجت برجل مسلم وعاشا مع بعض والزوج قائم بكل حقوق زوجته التي أوجبها الإسلام من نفقة أكل وشرب وبيت وكسوة وبعد سنوات قالت له : لا أريدك وليس لدي حب لك وتطلب منه الطلاق

علماً أنه يحبها ويحب أهلها ويتلقى منها رسائل متكررة في طلب الطلاق ولا يريد أن يفارقها من شدة حبه لها ولأبيها وأمها وإخوتها فما توجيهكم من خلال التوجيه في شريعة الله الطاهرة ؟

الجواب

هذه المرأة مع زوجها بهذه المعطيات الواردة في السؤال لها حالتان اثنتان وهما كالتالي:

الحالة الأولى أن تضطره لطلاقها وتوصله لدرجة الإكراه على الطلاق وفِي هذه الحالة فإن طلقها بإكراه بغير رضا منه فالطلاق بإكراه للزوج عند الفقهاء لا يقع ذلك الطلاق لأنه يشترط في صحة الطلاق أن يكون برضا واختيار من دون إكراه ولا إجبار والمحظور في ذلك أنه صار مكرهاً وطلقها فقد تتزوج برجل وتكون متزوجة لرجلين باعتبار عدم صحة الطلاق بإكراه

الحالة الثانية: هي الخلع وذلك أن تخلعه ويصح طلاقه لها ولكن يشترط في صحة الخلع أن يكون بعوض كما أفتى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [سورة البقرة: آية 229].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس: أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة) رواه البخاري

يقول الإمام ابن قدامة: إن المرأة إذا كرهت زوجها لخُلقه أو خَلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك، وخشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها. كما في كتاب المغني 7/51.

وهذا محل اتفاق في مجمع الفقه بين الفقهاء وبالله التوفيق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الفاضل جزاكم الله خير الجزاء

يا شيخنا الفاضل مسألة في الميراث

مات رجل وترك الزوجة وعدد 27 أبناء 17 من الذكور و 10 بنات وترك ثلاثة منازل الأولي : 930 متر مربع الثانية :670,50 متر مربع الثالثة : 625 ,531 متر مربع.

فكم يرث كل من الزوجة والابناء والبنات بالمتر مربع؟

افيدونا جزاكم الله خير الجزاء

الجواب

إذا كان ورثة الميت فقط هم هؤلاء فالجميع لهم نصيب من كل المنازل الثلاثة فالزوجة لها الثمن لوجود الفرع الوارث والباقي للابناء والبنات للذكر مثل حظ الانثيين

لا يصح تقسيم المترات لأنه تبقى هناك اعتبارات من حيث الجهة للمنازل والمكان والأهمية فيجب التقييم لذلك حتى لا يحصل طلم لأحدهم

( عيسى يحيى معافا)