هل هناك نقل من كتب المذاهب على جواز المسح على الجوربين ؟
هل هناك نقل من كتب المذاهب على جواز المسح على الجوربين ؟
أحسن الله إليكم
الجواب
إذا عدنا إلى كتب الفقهاء الأربعة وغيرهم وإلى كلامهم فيما يتصل بالمسح على الجوربين وهما ما يستر محل الفرض من القدمين وليس بخفين فنجد أنهم يختلفون في ذلك على قولين وهما كالتالي:
المالكية
يشترط المالكية في صحة المسح على الجوربين شرطاً انفردوا به وهو أن يكون الجوربان من الجلد وهذا الشرط غريب وعجيب إذ لم يقل به أحد غيرهم ولا يخفى أنه شرط صعب ويصعب المصير إليه
الحنفية والشافعية والحنابلة
هؤلاء الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد يشترطون في صحة المشي على الجوربين السماكة والثخانة بحيث يغطي محل الفرض ولا ينفذ ماء المسح منه إلى جلد القدم ويمكن المشي عليه
خلاصة ذلك اتفاقهم على جواز المسح على الجوربين بالشروط المعتبرة وظاهر النصوص جواز المسح على الجوربين ما دامت شاملة لكل القدمين مع الكعبين ومن أي كانت سواء من الجلد أو القماش أو القطن أو غير ذلك طالما هي ثخينة مثل ( شراب البرد )
وقد قال ابن المنذر :يروى المسح على الجوربين ،عن تسعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :علي،وأنس،وابن عمر،والبراء،وبلال،وعبد الله بن ابي أوفى وسهل بن سعد.
وزاد أبو داود:وأبو أمامة،وعمرو بن حريث،وعمر،وابن عباس،فهؤلاء ثلاثة عشر صحابياً.
وعلى هذا فإذا كان الجورب المصنوع من القماش أو القطن أو غيرهما ثخينا يثبت بنفسه وأمكن للابسه المشي به فإنه يجوز المسح عليه في مذهب الحنابلة ‘ وأما إن كان شفافاً أولا يمكن المشي به فإنه لا يجوز المسح عليه عند أصحاب المذاهب الأربعة بينما بعض الفقهاء المعاصرين أجاز المسح على سائر أنواع الشراب الثخينة والخفيفة والشفافة وحتى الممزقة ونظروا إلى الرخصة والتيسير ولكن الصواب صحة المسح المسح على الشراب الثخينة وأما الشفافة والرقيقة فلا