مجموعة فتاوى في الأخلاق والسلوك

فضيلة الشيخ المرأة التي تقود السيارة هل هناك مسافة معينة عندها الحق في قطعها ولا يمكن أن تتجاوزها؟

وهل صحيح حرام قيادة المرأة للسيارة في الخلاء وخارج مناطق العمران؟

افيدونا في هذا الموضوع بصفة عامة بارك الله فيكم ونفع بكم

الجواب

من حيث هل يجوز للمرأة أن تسوق السيارة أو هو حرام؟ أقول: نعم يجوز للمرأة أن تسوق السيارة وليس بحرام

أما من حيث أنها تسوق السيارة في المسافة الطويلة والخلاء والعمران والحضر والسفر ومنفردة وغير منفردة فالحكم في ذلك هو نفس الحكم حال كونها لا تسوق السيارة أو ماشية على قدميها أو راكبة على دابة أو قطار أو طائرة فالذي يدعوها إليه الشرع أن تتخذه في خروجها لأي جهة فلتتخذه سواء كانت تسوق أو لا تسوق

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم، شيخنا العزيز: سمعت: أن النية لله تعالى أو النية الصالحة واجبة في طلب العلم في العلوم الشرعية؛ لكن في العلوم الدنيوية فهي مستحبة. فهل هذا صحيح؟ جزاكم الله خيرا ونفعنا الله بعلمكم وكتب أجركم.

الجواب

الحديث المتفق عليه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى …) دلالته الحث على حسن النية في العبادة وكل ما يبتغى به وجه الله تعالى كعلوم الدين والعبادات والمعاملات الأخلاقية الموافقة لشرع الله

أما العلوم الدنيوية كالطب والهندسة والزراعة فليس فيها نية من الناحية الدنيوية ومقصد الدنيا بها مذموم لذلك ينبغي أن ينوي من درس ذلك أن يستعين به على طاعة الله وينفع الخلق محبة لموافقة الشرع المطهر في النفع العام

( عيسى يحيى معافا)

يا شيخ عيسى أجبني في هذا السوال.

الجن والشياطين هل هم نوع واحد أو نوعان؟

الجواب

نوعان : فالجن عالم خفي خلقهم الله من مارج من نار قال تعالى : (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ )

أما الشياطين فإنها كلمة تطلق على المتمردين من الجن والإنس قال تعالى : ( شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ ) فهذا هو الفرق بينهم

( عيسى يحيى معافا )

فضيلة الشيخ رغم توفر معلمات قرآن في كثير من برامج التواصل الاجتماعي إلا أن كثيراً من الأخوات يفضلن التعلم عند الرجال بدعوى أن النساء يعاملونهن بشدة وقسوة، على عكس المعلمين الرجال فإنهم يعاملونهن بلين ورفق

فما توجيهكم لهن بارك الله فيكم؟

الجواب

المرأة عليها إذا أرادت أن تتعلم قراءة القرآن وحفظه أو حفظ ما تيسر منه أن يكون ذلك عند أحد محارمها وهم الأب أو العم أو الخال أو الأخ أو الزوج أو أبو الزوج أو الابن أو الحفيد وما كان من محارمها

كما تتعلم ذلك من أختها أو صديقتها أو معلمتها في دار التحفيظ للقرآن أو عبر أي وسيلة متاحة ومباحة لتعلم القرآن حتى ولو كان من المذياع أو فلاش فيه صوت القارئ المتقن كالحصري والحذيفي والمنشاوي الصوت المرتل وما شابههم بحيث تتعامل مع الصوت المسجل

أما جلوسها أمام رجل ليس من محارمها أو تواصلها مع رجال في الهاتف أو منصات التواصل تحت أي حجة كدعوى الرفق من الرجل كما ورد في السؤال فإن ذلك التعليم لا يؤتي بثمار إيجابية بل وأخطار ذلك أكثر من المنافع خاصة حين تكون البنت مراهقة أو فتاة شابة أو حتى متزوجة فإن الغالب في ذلك المجال الشر والخطر ومثار الشبهة

كذلك أستطيع القول بأن على المرأة أن تستفتي نفسها وضميرها ومقاصدها ففي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس)

رواه مسلم

هناك في وسائل التواصل الاجتماعي بين المرأة والرجل من القصص الكثيرة وهي من الحقيقة والواقع كانت من صنع وتزيين وتلبس إبليس انتهت بمآس وكوارث وفساد في الدين والدنيا كان بدايتها اتباع خطوات تحت ذريعة تعلم ومذاكرة وتعاون على قيام الليل وصيام نوافل وتبادل خبرات!

بناء على ذلك على المرأة أن تسلك في تعلمها حدود الشرع المطهر

( عيسى يحيى معافا )

( فهل أنتم منتهون )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلقد جاءت شريعة الإسلام بتحقيق مصالح الأنام، وكفلت جلب الخير للعباد في المعاش والمعاد، وأقامت بينهم وبين الفواحش سدوداً منيعة وحصوناً حصينة، كي لا يتسلل منها ما يهدم الفضيلة ويخدش الحياء ويقضي على العفة ويميت الغيرة في قلوب الناس.

ولقد تكاثرت الرسائل المرسلة من بعض الشباب والفتيات، والتي يعبرون فيها عن مأساتهم، ويسألون عن كيفية تكفير الظلم الذي وقعوا فيه.

شاب يقول: تعرفت على فتاة وأقسم كل منا على أن التعارف لأجل الزواج، ولكن تمادينا في التعارف من مجرد محادثة إلى تبادل أرقام الهواتف ثم ضعفنا حتى تواعدنا على اللقاء، ثم تهاوت أعمالنا إلى أمور سيئة.

يقول الشاب ولا يزال الحديث له لكني عندما جاءت الشورى وعزمت مع والدي على الزواج اتفقنا أن نبحث عن الأسرة المحافظة، والذين يحسنون تربية الفتيات على الحجاب والحياء والعفاف، وذهبت مع والدي لخطبة فتاة متأدبة وتحافظ على حيائها وحجابها.

يستطرد الشاب قال، واتصلت بي الصديقة التي تعرفت عليها سابقاً وقالت لي ممكن نتفق على تحديد وقت الزواج؟ فقلت لها اعذريني لقد خطبت فتاة غيرك من أسرة طيبة لم يكن لخطيبتي أي علاقة مشبوهة! فقالت لي لقد ظلمتني ثلاث سنوات حتى ذهب جمالي معك وتتركني؟! فقال لا آمن أن يكون لك علاقة مع غيري، ولا آمنك من الخيانة ولا تصلحين أماً لأولادي ولا آمنك على تربية أولادي! يقول كيف أتوب من هذا الظلم الذي وقعت فيه، ومنعتها من الخطاب ثلاث سنوات؟!

وتقول فتاة أخرى: لقد تعرفت على شاب وأقسمنا على أن نتعاون على مذاكرة دروسنا، ويتصل كل منا بالآخر لأجل الصلاة! ثم تبادلنا أرقام الهواتف ثم ترددنا في اللقاء فترة ،ولكن جاءت الفرصة وغلبتنا الشهوة وضعفت أنفسنا والتقينا وياليت أننا لم نلتق، لقد فتن بي ثم تمادينا في الحرام، ولكن الحمد لله لم نقع في الزنا، واستمرينا نحو سنتين، وكان يرفض أن يخطب أخرى، وبعدها بأشهر خطبني رجل فاضل صاحب دين وخلق فاستصغرت نفسي عنده ولكن من فضل الله أنه كان من نصيبي ، وغيرت كل أرقامي بحيث إذا اتصل بي الأول لا يستطيع، وكان من كلامه سابقاً أنه لا يمكن يخطب غيري لمحبته لي، فكيف أتوب؟

وتقول فتاة أخرى: لقد تعرف علي شاب وأرسل لي كلمة -لا أحب ذكرها- فضعفت أمامها وانتهى بنا الحال إلى أن كبرنا ونحن نتبادل كلمات مثيرة ولا يستطيع أن يتزوج غيري ولا أستطيع أن أتزوج غيره مع علمنا صعوبة أو استحالة زواجنا ببعض، لأنه من بلد غير بلدي والقوانين والأحوال لا تسمح بزواجنا ببعض! فكيف نتوب ونتدارك بقية أعمارنا؟!

وتقول فتاة: لقد خدعني شاب بتعرفه علي، وضعفت أمامه واكتشفت بعد فترة طويلة أنه متعرف على عدة قتيات فانهارت نفسي وتركته وعرفت أنها عقوبة لي في الدنيا، ولكن بعد أن ضاع الكثير من عمري، ورفضت كثيراً من الخطاب بسببه، فكيف تعود لي حياتي السعيدة بالعفاف؟

ويقول شاب: لقد أغريت عدداً من الفتيات وأعد كل واحدة بالزواج دون علم الأخرى، ولكن في قرارة نفسي أني لا يمكن أتزوج إلا بالفعيفة الشريفة النظيفة المحافظة على حجابها وحيائها وعفتها، فكيف أتوب من ظلمي لأولئك الفتيات؟

ومثل هذه الحقائق والوقائع كثيرة جداً ويطول ذكرها، وأقول لكل من وقع في هذا الأمر وشعر بالظلم: إن القرآن والسنة فيهما الوقاية والعلاج معاً، لمن جعلهما منهج حياته.

أما الوقاية فليحذر كل من لم يقع في ذلك أن يقع في أي ظلم للآخر حتى يعيش سليماً معافى من أي ظلم.

وأما من وقع في مثل هذا الظلم أو غيره فعليه عاجلاً أن يتوب إلى الله توبة صادقة خالصة، حتى تكون ناصحة، ويندم على فعله ويعزم على أن لا يعود إلى الذنب، ويكثر من الدعاء والاستغفار لنفسه وللمظلوم.

واعلم أيها الشاب أنك لن ترضى لنفسك أن تتزوج من فتاة غير محافظة على شرفها وإذا تزوجت من حصل بينك وبينها تجاوزات قبل الزواج ها فستظل المشاكل والتعيير بينكما منغصات لسعادتكما.

واعلمي أيتها الفتاة أن الشاب الذي يصنع علاقة معك لا يمكن أن يرضاك زوجة، وإنما يلعب بمشاعرك فترة ثم يرمي بك رمي القذاة ويلفظك لفظ النواة، فلا تغتري بالكلام المعسول.

وأقول لهؤلاء الشباب والفتيات اعتبروا واعلموا أن الظلم عواقبه وخيمة، وأنكم بالتمادي في الفحش تجنون على أنفسكم ومستقبلكم العار والشنار والنار ، ( فهل أنتم منتهون ).

بقلم ( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى