هل حصل خلاف بين العلماء في خطبة الاستسقاء أتكون قبل الصلاة أم بعدها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا عيسى -حفظك الله- سائل يقول: هل حصل خلاف بين العلماء في خطبة الاستسقاء أتكون قبل الصلاة أم بعدها؟ وهل يبطل الاستسقاء بتقديم الخطبة أو تأخيرها؟
الجواب
أولاً: الاستسقاء والذي هو الدعاء بطلب نزول الغيث إن أبطأ نزوله أو الدعاء بطلب دفعه إن طغى وأضر بحياة الناس فلذاك صفتان وهما:
الصفة الأولى: الدعاء فقط أثناء خطبة الجمعة كما ورد في الصحيحين أن آلبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم جمعة فدخل رجل فقال يا رسول الله هلك الدواب وجاه الناس فادع الله أن يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس وما في السماء من سحابة فطلعت سحابة مثل الترس فبرقت ووعدت وامتلأت السماء بالسحاب فنظرنا سبتا اي أسبوعا فخطب النبي صلى الله عليه ويلم اي الجمعة لأخرى فدخل الرجل او غيره فقال يا رسول الله تهدمت البيوت وانقطعت الطرق فادع الله ان يكف المطر فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والصواب ورؤوس الجبال ومنابت الشجر قال الراوي فانجاب المطر عن المدينة كانجياب الثوب وخرج الناس في الحر وما أقبل أحد من الناس من طريق الا وبشر بالجود أي المطر الغزير
الصفة الثانية : أن تؤدى في وقت الضحى شبيهة بصلاة العيدين ركعتين جهريتين ويخطب فيهم الإمام وهل هي خطبة أو خطبتان أو تكفي الصلاة وينوب عن الخطبة الاستغفار والحث على الاستغفار ؟
عند النظر في كلام الفقهاء هل للاستسقاء خطبة أم خطبتان نجد أنه قد تعددت أقوال الفقهاء في ذلك
ذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى أنّهما خطبتان كخطبتي العيد ، لكن يستبدل بالتّكبير الكثير الاستغفار الكثير
الحنابلة
ذهب الحنابلة وكذا أبو يوسف من الحنفية إلى أنّها خطبة واحدة. قال في الروض المربع: ثم يخطب خطبة واحدة لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بأكثر منها
أما هل يقدم الخطبة أم الصلاة ؟ يجوز تقديم الخطبة على ركعتي الاستسقاء ويجوز تقديم الصلاة قبلها والصلاة والخطبة تصح في أي من الحالين
وعند النظر في كلام فقهاء في المذاهب الأربعة نجدهم اختلفوا كالتالي:
اختَلَف الفقهاءُ في خُطبة الاستسقاءِ؛ هل هي قبلَ الصلاةِ أو بعدَها؟ على أقوالٍ، أشهرُها قولان:
المالِكيَّة ، والشافعيَّة ، والحَنابِلَة
المالِكيَّة والشافعيَّة والحَنابِلَة ذهبوا إلى أنَّ وقتَ خُطبةِ الاستسقاءِ بعدَ الصَّلاةِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ: وقول أبي يُوسَفَ ومحمَّد بن الحسن مِنَ الحَنَفيَّة، وهو قولُ جماعةِ الفُقهاءِ .
استدلوا بحديث عن عبدِ اللهِ بن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: (خرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متواضعًا، متبذِّلًا، متخشِّعًا، مترسِّلًا، متضرِّعًا، فصلَّى ركعتينِ كما يُصلِّي في العيد، لم يخطُبْ خُطبتَكم هذه) .
القول الثَّاني: أنَّ الإمامَ مُخيَّرٌ بين الخُطبةِ قَبل الصَّلاةِ، أو الخُطبة بعدَها، وهي روايةٌ عن أحمد ، واختارَه الشوكانيُّ ، وعليه. أكثر الفقهاء المعاصرين؛ وذلك لورود السُّنَّة بكِلا الأمرين، ودَلالتِها على كِلتَا الصِّفتينِ .
كذلك لو صلى بالناس ركعتين وانصرف واستقبلهم واستغفر الله ودعاهم للاستغفار والدعاء لكفى