حديث ( داووا مرضاكم بالصدقة)

السؤال: السلام عليكم، في حديث عن الرسول صل الله عليه وسلم (داووا مرضاكم بالصدقة). هل أتصدق ونيتي الشفاء أم النية تكون لوجه الله تعالى؟

الجواب

الحديث المذكور ( داووا مرضاكم بالصدقة ) هو حديث طويل ولفظه:

 (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع) رواه أبو داوود في المراسيل عن الحسن البصري رحمه الله ،  وقد ضعف الإمام الألباني أسانيد هذا الحديث لكنه رحمه الله حسن جملة ( وداووا مرضاكم بالصدقة ) لورود أدلة شرعية وشواهد كثيرة تقويها، بدلالتها على الحث على الصدقة لدفع البلاء، ولا شك ان الأمراض من البلاء، ومن تلك الأدلة الشرعية في دفع البلاء بالصدقات، الحديث في الصحيحين في شأن الكسوف، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: (فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا). قال ابن دقيق العيد في شرحه: وفي الحديث دليل على استحباب الصدقة عند المخاوف، لاستدفاع البلاء . انتهى.

أقول: ويشهد أيضاً لحديث ( داووا مرضاكم بالصدقة ) حديث : ( ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر الله أعط ممسكاً تلفاً) متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تصدق المريض أو تصدق عنه وبرئ من مرضه فقد خلف عليه بشفاء بعد مرض.

أما سؤالك هل تكون الصدقة بنية الشفاء من الأمراض أو تكون النية لوجه الله تعالى، فأقول: يجب أن تكون النية لوجه الله تعالى، وحين يتم قبول الصدقة فإن ذلك يعني دفع البلاء وحصول السعادة في الدنيا والآخرة، لأن المسلم والمسلمة حين القيام بالصدقة إذا جعلت النية منحصرة في حصول الشفاء فقط فمعناه أنه سأل حصول ثوابها ونفعها في الدنيا فقط، لكن حين يجعلها لله فإنها تنفعه في الدين والدنيا والآخرة، والمؤمنون والمؤمنات إذا سألوا الله عز وجل سألوه الحسنة في الدنيا والآخرة.

وبالله التوفيق.