ما نصيحتكم لامرأة تزوجت برجل لا يصلي ويشرب السجائر ؟
السؤال: السلام عليكم، بعد التحية:
أنا عندي مشكلة وهي أني تزوجت منذ سبعة شهور، وحامل بالشهر الخامس، وزوجي لا يصلي، ويدخن السجاير والحشيش، ولا يصلي حتى صلاة الجمعة، على الرغم من أني أوقظه للصلاة، وأحياناً يجهز ويرتدي ملابسه وينزل بالفعل، ولكن لا يصلي! وأنا أراه يمشي في طريق آخر غير طريق الجامع!
في الحقيقة كنت على علم في فترة الخطبة أنه لا يصلي وأنه يدخن الحشيش، ولا أعرف كيف أنا وافقت عليه، مع أني رفضت قبل ذلك شخصاً بنفس سلوكه، ولم أكمل معه! أنا أعرف أني مخطئة، فهل من حل لديكم؟ أنا حالياً أستغفر الله كثيراً، وأصلي صلاة الحاجة وأتصدق بنية الهداية له، وبدأت أصلي الفجر، وأحافظ على أداء السنن، ولكن صار هو زوجي وحامل منه، وهو عنيد جداً، ومشكلتي الأخرى أنه صغير بعيني، ولا أقدر أحبه ولا أهتم به، وأعرف أني مخطئة وصرت ندمانة على سوء اختياري.
وشكراً.
_________
الجواب: نسأل الله أن يهيدكم طريقه المستقيم …وبعد:
زواجك برجل لا يصلي وكذلك يتناول الحشيش وكنت تعلمين بذلك قبل زواجك به لا شك أنه من سوء التدبير وسوء الاختيار وضعف الاستشارة والاستخارة، ولكن وقد حصل الزواج وصرت حاملاً منه فالأمر عند أهل العلم وبهذه المعطيات على قسمين، وهما كالتالي:
القسم الأول: يرى أن تارك الصلاة والذي تكررت النصيحة له والموعظة والتذكير والتوجيه ومع ذلك أصر على ترك الصلاة لا يصح للمرأة أن تبقى معه، وعليها أن تستعين بالله ثم بأهلها والقضاء الشرعي لأجل الانفصال عنه.
القسم الثاني: قالوا إن صلى بعض الصلوات في البيت ويتكاسل عن بعضها ويتكاسل عن صلاة الجماعة ولكن يصلي ولو أحياناً فهذا يرجى أن يهتدي ويتنامى اهتداؤه، فعلى امرأته أن تصبر وتحتسب وتواصل نصحه وتستعين بالله ثم بأهل الخير من الأسرة وتدلهم على إرشاده ، ولا تستكت عن تركه للصلاة ولا تسكت عن تناوله للحشيش، بل عليها مداومة النصح والتوجيه والترغيب والترهيب حتى يصلح حاله.
إزاء هذا التفصيل فأنت أدرى به وبحاله معك، وأدرى بالموازنة بين الخير والشر والإيجابيات والسلبيات لديه، وعليك أن تبادري من الآن في التوجه الصحيح قبل أن يتطور الأمر إلى طريق تكون أكثر تعقيداً، واستعيني بالله في كل أمورك.