هل العملية القيصرية تأخذ حكم النفاس الطبيعي؟

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، هل النفساء من عملية قيصرية لها نفس الحكم الشرعي كالنفساء الطبيعية؟

وشكراً.

______________

الجواب: المراد بالنفاس هو خروج المولود والدم الخارج بسبب خروج المولود ، فمتى ولدت امرأة مولوداً فيه علامة التخليق وذلك يكون بحمل يمضي عليه ثمانون يوماً فأكثر فهي نفساء، سواء خرج الطفل بولادة طبيعية أو بعملية قيصرية، ويبقى الحكم للنفاس بعد الوضع مع وجود دم للنفاس، فإذا تبين انقطاع الدم فهي طاهر، ولا يوجد دليل صحيح صريح يوجب على المرأة المكث أربعين يوماً بعد الولادة، وإنما الصحيح هو مدار الحكم بوجود الدم وهو دم النفاس فإذا انقطع الدم فهي طاهر، وتراعى الاستطاعة للعبادة لقوله تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ( وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم) متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، فتصلي على حسب الاستطاعة، وفي الحديث الشريف ( صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري وغيره عن عمران بن حصين رضي الله عنه.

وكذلك الصيام يكون مع الاستطاعة وبدون الاستطاعة تفطر وعليها قضاء ما فاتها من الصيام، وكذلك تبتعد مؤقتاً عن جماع زوجها حسب تعليمات الطبيب الثقة، وحسب المدة التي يقدرها الطبيب الثقة، نظراً لوجود العملية القيصرية والتعب والإرهاق.

وبالله التوفيق.