أنا فتاة لا أريد أن أصافح الرجال

السؤال: السلام عليكم، يا شيخ.

في الإسلام شرع على الرجال المصافحة باليد بينهم، ولكنه لا يصلح بين الرجل والمرأة التي ليست من أرحامه المقربات، ولكني مغتربة ببلد عربي لديهم مصافحة النساء للرجال أمر شائع جدا، وليس فيه أي خجل.

أنا امرأة تربيت على عكس ذلك تماماً، ولذلك أمر بمواقف محرجة جداً لهذا الموضوع، استطعت أن أجبر الطلاب الذكور على عدم مصافحتي، ولكن اضطررت مرغمة مرة أن أصافح دكتوراً لنا في الجامعة، وهو كبير سناً، لأنه هو من بدأ السلام فانحرجت أن أحرجه أمام الكم الهائل من الطلاب، ولكن الموقف إلى الآن يزعجني، وأصدقائي يرون أني معقدة بعض الشيء، ولايفهمون أنه شرعا لا يجوز..

هل الله يحاسبني على هذا الموقف، لأنه قد يتكرر؟
بماذا تنصحني؟

__________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

نشكر لك حفاظك على تعاليم الإسلام الذي فيه السعادة في الدين والدنيا والآخرة، وبخصوص ما تقولين في رسالتك فاعلمي أختنا بارك الله فيك، أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تصافح رجلاً بالغاً من غير محارمها المقربين مهما كانت المواقف، بل لا يصح لها أن تسمج لشيء من جسدها أن تراه عين رجل أجنبي عليها، أو أن تمسها يد رجل بالغ ليس من محارمها إلا للضرورة مثل الاستطباب في المستشفى إذا احتاجت إلى عملية ذات صلة بعلاج تستدعي وجود الطبيب، مع أن الأطباء الآن يستخدمون القفاز لعدة اعتبارات، وبالتالي: فلا يوجد في الإسلام شيء اسمه خجلت وانحرجت فصافحت رجلاً أجنبياً ليس من محارمي، فلا بد -أختنا – من الجدية في التمسك بتعاليم الإسلام.

هم الآن يشيعيون ما يسمى بالحرية، في حد زعمهم، وهنا في بعض المواقف لعلك أن تقولي: هذه حريتي، ما أحب أن أصافح  من ليس من محارمي، مع حسن إخلاصك لله، ثم أيضاً محافظتك في مثل هذه المواقف على لبس القفازين واحد من أهم وسائل انتصارك، وإحجام الرجال عن مصافحتك، فتعرفين بتمسكك فلا تؤذين، كما قال الله تبارك وتهالى: ( ذلك أدنا أن يعرفن فلا يؤذين) .

وبالله التوفيق.