السؤال: السلام عليكم
أنا فتاة أبلغ من العمر 24 عاما، أحب زميلا لي من أيام الكلية، وهو أيضا يحبني، جاء لأهلي وتعرف علينا في البيت، وموضوع الزواج كان بموافقة، ثم أبوه رفضني وقال: إني لا أناسب ابنه، واتصل بأبي وقال له بنتك تستحق من هو أحسن لكن الآن ما ينفع زواج ابني بها.
أنا أحبه وهو يحبني جدا، وأهله رفضوني، وأهلي صاروا الآن غير موافقين يسمعون حتى ذكر اسمه!
هل ينفع نتزوج ببعض على سنة الله من غير حضور أهلنا؟ فالموضوع بالنسبة لي وله صعب بعد ما أن غصبه أهله على الزواج ببنت وخطبها أسبوع وتركها، لأنه دائما يراني أمامه الأفضل، وغير موافق على البنت ويخاف أن يظلمها، وأنا رافضة أي أحد يتقدم لي وغير قادرة أنساه من تفكيري.
________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تحصل أي سعادة في الزواج الخفي عن مشاركة الأهل وفرحهم، وإن حصل شيء من السرور فهو فقط عبارة عن نزوة مدتها ثلاثة أيام أو نحوها ثم تنهال آهات الأحزان والهموم والكروب، وتتنزل عليكم رياح الحنين إلى الأهل، وكل واحد منكما سيتحسر كثيرا وسيظل التحسر يطاردكما، لأن الفتاة نشأت في وسط أهل وأسرة وأرحام وعطف وحنان أم وأب وقرابة، لا تسعد وحدها بدونهم، وكذلك الشاب نشأ عند أم وأب وقرابة يسره ما يسرهم ويحزنه ما يحزنهم.
علما أنه لو تجرأتم على الزواج بدون مشاركة الأهل فمن أول وهلة سيمر عليكم شريط كل الذكريات منذ الصبا حتى الفتوة في ذكريات الأهل والأقارب والأحباب، بل وسيمر الشريط إلى الأمام بحيث تتذكرون أولادكم مستقبلا، هل سيكون لهم من قرابتكم من يحن عليهم؟ وهل لو فروا من أيدكم وحرموكم من الفرح بهم جزاء وفاقا سيكون أمرا سعيدا بالنسبة لكم؟ وستضعون عدة أسئلة واستفهامات بمرور هذا الشريط على أذهانكم.
بالتالي: أنا أحذركم من الزواج بدون موافقة الأهل فالله جل وعلا أكرم المرأة والرجل فقال: ( فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن..) سورة النساء آية 25، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نكاح إلا بولي وكاتب وشاهدين) .
أسأل الله أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه، ويجنبكم ما يسخطه ويأباه.