يتردد علي اليأس كثيرا، ما نصيحتك؟

السؤال: أنا في وقت ما كنت أعصي ربي، وآتي الذنوب كثيرا، ومنها الجهر بالمعصية، ترك الصلاة، اليأس الكثير في أوقات متعددة، حتى أفقد الأيمان، لكن أعود وأصلي وأستغفر، وأقرأ القرآن.

 هذه الأيام أحس وكأن الله غاضب علي، ومهما فعلت لن يرضى عني، وأني شقية لا محالة، حتى إني أفكر في الانتحار!

أفيدوني أرجوكم، وادعوا الله لي.

_________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فالله تبارك وتعالى سمى نفسه التواب ويتوب على من تاب وسمى نفسه الغفور ويغفر لمن استغفر، وسمى نفسه العفو ليعفو عن عباده.

التوبة والندم والاستغفار وقراءة القرآن والثقة بالله ودوام الطهارة والمحافظة على الصلاة هذه وأشباهها من الأعمال الصالحة هي من صفات المؤمنين الصادقين، فهنيئا لمن كان مؤمناً.

الشيطان الرجيم يحرص على أن يوقع المسلم في اليأس والقنوط، ويقلل في نظره ثواب الطاعة لله حتى يصرفه عنها، ويزين له المعصية حتى يوقعه فيها فإذا وقع فيها فإن الشيطان يضخم أمام المسلم شؤم ما وقع فيه من خطيئة حتى يوقعه في اليأس وسوء الظن بالله أنه لا يغفر!

لذا أقول: لا بد من الحذر من كيد الشيطان، وكلما جاء مثل هذا الوسواس بسوء الظن بالله وكذا التفكير في الانتحار فليعلم أنه من كيد الشيطان، وعلاجه كثرة الاستعاذة بالله من تلبيس إبليس.

علما أن الشيطان يزين جريمة الانتحار ثم يولي مدبرا ويقول أنا بريء، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر)

بناء على ذلك فمن الإيمان الجمع بين الخوف والرجاء، أي الخوف من عقاب الله والرجاء فيما عنده من العفو والمغفرة، والنظر إلى يسر العمل الصالح ثم بعد أدائه التذكر لعظيم الأجر، والنظر إلى المعصية أنها خطيرة مع التذكر لوسع رحمة الله ومغفرته.

وبالله التوفيق.