هل أدعو على من أخذ مالي ولم يرده؟

السؤال: السلام عليكم.

أعطيت زوجي ذهبي، وقيمته (12000 ريالاً)، على أنه دين لا عطية، وحلف لي يوعدني بإن يرده لي متى طلبته، ومع ذلك حلف لي على المصحف، ويا شيخ قدر الله وما شاء فعل، وتطلقت.

أنا الآن أطالبه منذ أكثر من أربعة شهور بالمال حقي وقدره (اثنا عشر ألف ريال) ولم يرده لي، أو بالأصح ما يبغى يرده، مع أن الله معطيه الخير الكثير، وهو على رأس وظيفته، بمعن أنه ليس بفقيسر.

هل يحق لي أن أدعو عليه؟ لأني لا حيلة لي إلا بذلك، ومن ناحيتي فقد أرسلت إليه أطالبه ولم أقصر بذلك، ولكن بلا جدوى!

ما توجيهك لي يا شيخ؟ جزاك الله خيراً.

________________

الجواب: الحمد لله وصلاته وسلامه على عبده ورسوله

بخصوص هذه المسالة الشائكة التي وقعت فيها فليس لك إلا واحدة مما يلي:

إما أن تعملي وكالة شرعية لأقرب رجل من أهلك يتولى أمرك وتوقعين بتفويضه وتوكيله ليطلبه إلى المحكمة الشرعية ليرد حقك إليك، وفي هذه الحالة القاضي الشرعي سيطلب منه الإقرار فإن اعترف فإنه سيلومه بدفع المال إليك، وإن لم يعترف فسيطلب القاضي الشرعي منك بينة مثل وثيقة معمدة من جهة رسمية معترف بها في الحكومة مع شاهدين عدلين، وسيلزمه بدفع المال إليك، فإن لم يكن لك بينة فسيطلب منه القاضي الشرعي أن يحلف وسيلزمه بذلك، فإن حلف فلا يمكن للقاضي أن يحكم لك عليه بشيء.

إن لم يكن شيء مما تقدم فإنك تنتقلين إلى الحالة الثانية وهي: أن تستمري  في إرسال أحد أقاربك يطالبه ويذكره بالله، ويقدم له الموعظة الحسنة والذكرى، فإن رق قلبه رد إليك مالك.

إن لم تنفع هذه الطريقة فإنك تنتقلين إلى الحالة الثالثة، وهي: أن تسكتي عن مطالبته موكلة أمرك إلى الله تعالى، حتى يرد مالك إليك من تلقاء نفسه أو يموت قبل أن يدفع حقك فتأخذين حقك في الآخرة.

هناك حالة رابعة أنت مخيرة فيها وهي أن تسامحيه محتسبة أجرك على الله، أو تدعي عليه كونك صادقة في أنك مظلومة ودعاء المظلوم مستجاب.