السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال: هل يكون تخصيص كفالة مني لوالدتي الأرملة، وإخوتي وأخواتي الأيتام بمبلغ من المال شهرياً بقصد كفالة الأرملة والأيتام فيه أجر؟ وهل يكون الأجر هو نفسه المذكور في قول الرسول صلى الله عليه وسلم (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ) و (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) لأنه (الأقربون أولى بالمعروف) أو يكون هذا فقط على غير أهل بيتي؟ علماً أني لا أريد إخبارهم أن المال بقصد كفالتهم، حتى لا أجرح مشاعرهم.
وشكراً.
_____________________________
الجواب: بخصوص سؤالك عن كفالة الأرملة والأيتام من القرابة، وهم أمك الأرملة، وإخوتك وأخواتك الأيتام، وأنت أختهم أنثى لا يجب عليك النفقة عليهم، ففي هذه الحالة إن كانوا فقراء ومساكين فلا شك أن في كفالتهم الأجر العظيم والحسنات المضاعفة عند الله، و(الأقربون أولى بالمعروف) و(لك أجر الصلة وأجر الكفالة)، وقد قال الله تعالى: (فلا اقتحم العقبة* وما أدراك ما العقبة* فك رقبة* أو إطعام في يوم ذي مسغبة* يتيماً ذا مقربة* أو مسكينا ذا متربة* ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة* أولئك أصحاب الميمنة) فقال: ( يتيماً ذا مقربة) في سياق قوله ( في يوم ذي مسغبة) أي مجاعة، والسغب: الجوع، والساغب الجائع، فالسياق يقتضي شرط أن يكونوا فعلاً فقراء ليس لهم مال يكفيهم في كل متطلب حياتهم مثل أمثالهم، وتشملهم كغيرهم النصوص الواردة في فضل كفالة الأرملة والأيتام، وتكفيك نية الكفالة في نفسك ولا يلزم إخبارهم بأنها كفالة.
أما إن كانوا وارثين أموالاً تكفيهم لكل متطلبات حياتهم كما هو الحال عند كثير من القاصرين الوارثين لأموال كافية، فحينئذ إعطاء غيرهم من المحتاجين هو الصواب، حتى لا يحصل لهم البذخ والإسراف والتبذير بإعطائهم وهم غير مستحقين، ومن المعروف شرعاً وعقلاً أن ( الحكمة وضع الشيء في موضعه) ( ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب)