ما الذي يقضيه المسبوق في صلاته؟

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يا فضيلة الشيخ، ما الذي يقضيه المسبوق في صلاته؟ هل هو أولها أو آخرها؟ وما يترتب عليه في القراءة بعد الفاتحة؟

أرجو التفصيل لأني طالب علم, وجزاك الله خيراً.

الجواب

بخصوص سؤالك فإنه ومما لا خلاف فيه عند أهل العلم – أخي طالب العلم- أن المسبوق الذي أدرك ركعة فأكثر يعتبر مدركاً لصلاة الجماعة، وبالتالي فلا ينبغي أن تقول في سؤالك: ما الذي يقضيه؟! وإنما يقال في حقه، يتم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري في صحيحه – كتاب الأذان – حديث: رقم:‏617‏، عن أبي قتادة السلمي وأبي هريرة رضي الله عنهما ومسلم  – كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة  – حديث: رقم:‏977‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه

بناء على هذا فإنه يتم الآخر من صلاته، وما أدركه مع الإمام بالنسبة له فهو أول صلاته، فإذا كانت مثلاً صلاة العشاء، وفاتته الركعتان الجهريتان فإذا قام يتم بعد سلام الإمام فإنه يتم بلا جهر للقراءة، لأن ما كان أدركه مع الإمام هو الآخر في حق الإمام والأول في حق المسبوق، وحين يتم فإنه يكتفي بقراءة الفاتحة فقط.

 لكن إذا فاتته ركعة من صلاة الفجر أو ركعتان من صلاة المغرب أو ثلاث من صلاة الظهر أو العصر أو العشاء فإنه حين يقوم ليتم يحتاج إلى ركعة فيها الفاتحة وما تيسر من القرآن باعتبارها الثانية في حقه، ويجهر في ركعة الفجر والمغرب والعشاء بما يسمع نفسه ويسر فيما سوى ذلك من الركعات التي يتمها مع تحريك شفتيه….وبالله التوفيق.