تلاوة القرآن وحفظه

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدى سؤال بخصوص تلاوة القرآن الكريم، وهو أني أحفظ بفضل الله عز وجل عدداً من أجزاء القرآن الكريم تقريباً خمسة عشر جزءاً، لأن بعضها سور متفرقة، وبعض منها حفظ جيد والبعض الآخر يحتاج إلى مراجعة وتركيز.

سؤالي هو: فى وردي اليومي هل الأفضل أقرأ هذه الأجزاء وأتدبر معانيها أم أقرأ القرآن كاملاً، وأختمه بحسب ما يتيسر؟ مع العلم أني حاولت أن أجمع بين تلاوة القرآن كاملاً ومراجعة المحفوظ، ولكني لم أستطع. وأسأل الله أن يعينني على طاعته، وأخشى إن ركزت على المحفوظ فحسب أن يمر علي وقت طويل لأختم فيه القرآن كاملاً تلاوة.

مع العلم أني توقفت عن الحفظ الجديد فى الوقت الحالي.

أرجو إرشادي إلى الأفضل، وجزاكم الله خيراً.

____________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

لا شك أن القرآن كلام الله، أنزله الله تبارك وتعالى لكي نتلوه ونتدبره ونعمل به، فنحل حلاله ونحرم ما حرمه ونقف عند حدوده، ونؤمن بمحكمه ومتشابهه ونتخلق بأخلاقه، قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) سورة ص آية 29

فإذا كنت عازماً على حفظ القرآن كاملاً فعليك بالاهتمام بذلك بأن تحضر عند من يجيد تجويد القرآن وتسمع عليه ما حفظته كل يوم، وتقوم بتلاوته وتكرار مراجعته ، وبإمكانك أن تقرأ ما تحفظه في ركعات من الليل، فالله جل وعلا يقول: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) سورة المزمل آية 6 أي أشد تثبيتاً لحفظ القرآن والتفهم لمعناه وتذكره والخشوع عند سماعه، ويكون لديك وقت لتلاوة القرآن إذا أحببت أن تقرأه كاملاً تلاوة بالنظر .

علماً أن أحسن هيكلية لجدولة الوقت تكون باعتماد أوقات الصلوات الخمس، فتعين مقدار ما تحفظه قبل الصلاة وبعد الصلاة، ومن أفضل الأوقات لحفظ القرآن ومراجعنه بعد صلاة الفجر….وبالله التوفيق.