السؤال: فضيلة الشيخ أفدنا أفادكم الله، لقد حدث جماع فى اليوم التالى لنـزول سائل مختلط بالحمرة مع انقطاعه وعدم نزول حيض، ثم أثناء وخلال الجماع نزلت بعض القطرات ثم فى الصباح نزل الحيض، فهل يعتبر ذلك جماعاً أثناء الحيض؟
________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فبالنسبة للسؤال فإنه ليس فيه توضيح ما إذا كان هذا الجماع هو في ليلة الدخلة أم لا؟ كما أنه ليس فيه شرح عن حال المرأة وهل تعاني من نزيف أم لا؟ وهل هي حديث عهد بنفاس أم لا؟ وهل حيضتها منتظمة أم مضطربة؟
على كل فلا يمنع الزوج من جماع زوجته الشك بوجود حيض وإنما يمنعه اليقين الكامل بوجود الحيض، والمرأة أدرى بذلك، وتعرف صفات حيضتها، قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ * نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) سورة البقرة آية 222و223.
أما الشك أو النسيان أو الجهل أو الخطأ أو الضرورة الملجئة التي لا يستطاع دفعها فإنها كلها أعذار شرعية لا جناح فيها، وبناء عليه فإن الجماع بين الزوجين قبل نزول الحيض وبعد انقطاعه لا حرج فيه البتة، بل فيه العفاف والأجر والحسنات….وبالله التوفيق.