السؤال: سألني أحد الإخوة المغتربين، هل يجوز له في حالة هيجان الشهوة -أجلكم الله- أن يقوم بالعادة السرية على صور يمتلكها لزوجته فقط أو يتصل بها هاتفياً لسماع صوتها؟ علماً بأنه لا يستطيع الصوم لشدة الحرارة في منطقته، ويخشى على نفسه الحرام.
أفتونا مأجورين عاجلاً جزاكم الله كل خير ورعاكم.
__________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيما يتعلق بسؤالك أخي بارك الله فيك ووفقنا وإياك للهدى والتقى والعفاف والغنى، أقول: إن هذه المسألة التي ذكرتها إلى جانب أنها منهكة للرجل صحياً لأنه يعطي من طاقته وقد يكرر ذلك كثيراً إلى جانب ذلك فهي لم تكن معروفة في حياة سلفنا الصالح أن الرجل ينظر إلى صور زوجته في الغربة ويستمني، وربما يتطور به الحال إلى أن يصور زوجته وهي عارية أو وهو يجامعها وعلى أوضاع مختلفة ويحتفظ بتلك الصور ليقوم بالاستمناء أو يسمع صوتها ويستمني، وربما ضاعت منه بعض الصور فوقعت في يد شاب آخر، وربما تطور به الحال إلى أن يجعلها صوراً متحركة – فيديو- وتتابع الخطوات ويتسع الخرق….الخ
أقول لم تكن هذه الأمور مألوفة بل ولا معروفة في حياة الصالحين لأنهم كانوا بعيدين عن المثيرات للغرائز ويغضون أبصارهم ويحفظون أسماعهم ولا يهيج أحدهم إلا حين يلتقي بزوجته فيباشرها ويضاجعها ويجامعها وينال الحلال منها وتناله منه ويحافظ على صحته.
لذلك أقول لك أخي حفظك الله، وقد ذكرت أنك لا تطيق الصوم، لا بد أن تبتعد عن المثيرات النظرية والسمعية، وعليك أن تخفف من المأكولات والمشروبات التي تزيد من الطاقة للشهوة، وحافظ على وضوئك وأكثر من ذكر الله وجالس الصالحين وابتعد عن صحبة البطالين، وإذا كانت الأمور ميسرة لك أن تأتي بزوجتك إلى مكان عملك فافعل وبسرعة، ولو كلفك بعض المال، فقليل المال مع الراحة النفسية والسكن إلى الزوجة عن قرب خير من كثير المال مع ما ذكرت من استمناء عن بعد، وإذا صعب إتيانها إليك فكرر إجازتك وزيارتك لها ولو بنقص في مالك لما ذكرنا.
فإن قمت بتطبيق كل هذه الوصايا وصعب اجتماعك المتقارب مع زوجتك، رغم بذلك كل الوسائل المتاحة، ومع ذلك ما زلت تخشى على نفسك من الوقوع في الحرام ،وتهيج لديك الشهوة وترمي بك داخل إطار الضرورة فدفع المفسدة الكبيرة بما دونها وارد، والله يقول: (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً) سورة الإسراء آية25
هذا وبالله التوفيق.