حكم حضور البنت غسل والدها عند وفاته

السؤال: ما حكم حضور البنت غسل والدها عند الوفاة؟ جزاكم الله خيرا.

________________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

وبخصوص سؤالكم -أخي مجدي- عن حكم حضور البنت غسل والدها عند وفاته، فالجواب والله الموفق للصواب أن الأصل في حضورها أنه مباح ، عند من يعتبرون المباح حكما، وينتقل إلى حكم آخر بالنظر إلى ما يترتب على حضورها، وبعبارة أوضح، حضورها لا حكم لابتدائه، وإنما الحكم في مآله، بمعنى إن كان هناك ما يدعو إلى حضورها وترجحت المصلحة في حضورها، أو كانت هي المغسلة له لعدم وجود من ينوبها، أو لتساعد في تجهيزه، أو حضرت لتقبل أباها وهي ليست ممن يخشى من جزعها لكونها محل ضعف، أو لا يوجد بحضورها أي فتنة من نياحة أو شق جيب أو لطم خد وغير ذلك من الأمور المنهي عنها.

بهذه الاعتبارات المنضبطة والبريئة فلا مانع من حضورها، بل يستحب حضورها بهذه البراءة، ويكون برا منها لأبيها وسلاما منها عليه وتوديعا له ودعاء منها له، كما حضرت فاطمة رضي الله عنها عند وفاة أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دل عليه حديث أنس رضي الله عنه، في الصحيحين وغيرهما.

وخلاصة القول فإن حضورها الذي لا مانع دونه هو المترتب عليه مصلحة راجحة، أو عدم حصول مفسدة بشيء مما تقدم ذكره كالنياحة المحرمة المرتبطة برؤيته وحضور غسله…. وبالله التوفيق.