السؤال: أنا عندي مشكلة -ولله الحمد- منذ فترة وأنا مواظبة على الدعاء والاستغفار، لتنحل هذه المشكلة، لكن -يا فضيلة الشيخ- هناك صديقة لي كانت لديها أمنية ودعت الله كثيرا، وواظبت على الدعاء والذكر والصدقات، لكن حدث العكس ولم تتحقق أمنيتها.
لقد أحسست بإحباط شديد، مع أني واثقة بحصول استجابة الله لي، لكن ما سبب تأخر استجابة الدعاء؟ إذا كان الشخص مواظبا على الدعاء والاستغفار والصلاة، وترك المحرمات.
وشكرا.
_______________________________-
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلا شك أن الدعاء عبادة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر الله بالدعاء : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) سورة غافر وقال ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) سورة البقرة.
ولا يجوز بحال من الأحوال استبطاء الإجابة فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( يستجاب لأحدكم مالم يستعجل قالوا وكيف يستعجل ؟ قال يقول دعوت ودعوت فلم أر يستجب لي ) وقال أيضا ( إذا دعا أحدكم ربه كان له بذلك إحدى ثلاث إما ان تعجل الإجابة أو يصرف عنه بها مصيبة أو يدخر له ثوابها يوم القيامة، قالوا إذا نكثر يا رسول الله قال: فالله أكثر ) فننصح بدوام الدعاء وتتبع أوقات الإجابة ومنها ( آخر الليل وساعة في يوم الجمعة والراجح أنها آخر ساعة وبين الأذان والإقامة وعلى إثر عمل صالح وحال الصيام وحال السفر ومن الوالدين والدعاء للمسلم بظهر الغيب والحرص على تجنب الحرام في كل شيء من مأكل ومشرب وملبس ومسكن، والمحافظة على الطهارة واستقبال القبلة حال الدعاء لمن تأتى له ذلك وفي السجود) وغير ذلك، والثقة في حصول الاستجابة والنفع،……وبالله التوفيق