أساليب الدفاع المدني في إطفاء الحريق كثير منها ينفع في المجال التربوي الناجح
السؤال: اتحفنا بأسلوب معاصر من خلاله نقوم بتربية المراهق أو المراهقة وقع أو وقعت في نوع انحراف للعودة به أو بها للطريق المستقيم، وجزاك الله خيراً.
الجواب
عند التأمل في فقه تربية الأولاد في المجتمعات الإسلامية سواء كان مراهقاً أو مراهقة أو حتى في مرحلة من المراحل العمرية وفِي هذا العصر الذي يتلقى فيه مجتمعنا نحن أمة الإسلام أنواعاً من الغزو الفكري من أعداء الإسلام وعملائهم من المنافقين بوسائل هدامة كثيرة ندرك أن ثم عدة أساليب جاءت في شريعة الإسلام بوسائل نافعة وقائية وعلاجية، وكذلك عدة حكم تقوم كل حكمة مقاماً عظيماً مع كثير من الوسائل المتاحة المباحة وكلها وسائل لها دور إيجابي في التربية كوقاية أو علاج.
الوارد في السؤال طلب الاتحاف بأسلوب للعلاج وليس للوقاية بدليل قوله: وقع أو وقعت في نوع انحراف للعودة به أو بها للطريق المستقيم.
أقول هنا وبما أني شاركت في حضور التدريب مع رجال الدفاع المدني على أساليب إطفاء الحريق: إن حكمة الدفاع المدني في إطفاء الحريق يجب أن نستفيد منها في جانب المجال التربوي وتطبق ذلك في التربية للأولاد في المجتمعات، ومن كان بحاجة لذلك الأسلوب من الجميع في مختلف الفئات والمراحل العمرية.
إن حكمة الدفاع المدني في إطفاء الحريق حكمة تقوم على محاور مهمة كثيرة ومنها ما يلي:
المحور الأول: الإخلاء لكل ما كان قابلاً للحريق وإبعاده عن منطقة الحريق بأساليب ذكية تم التدريب عليها بكفاءة
المحور الثاني: تجهيز وترتيب الإيواء بسرعة فائقة لسلامة الأشخاص والممتلكات في مكان آمن
المحور الثالث: التطويق والحماية لكل ما لم تصل النار إليه والتطويق على منطقة الحريق حتى لا تتسع رقعة الحريق.
المحور الرابع: صب الماء ومواد الإطفاء على النار لإطفائها وتحقيق الإخماد لأي لهب.
مع التربية بالمحور الأول: يجب أن نقوم بإخلاء كل الوسائل التي تحرق الثوابت والقيم والعقيدة السليمة، وتحرق الوقت وتحرق العقل والذكاء وتحرق الشهامة والأخلاق بمختلف صنوفها ونبعدها عن المستهدفين للتربية بأساليب ذكية
بالمحور الثاني نقوم بتحديد وتعيين المستهدفين لتربيتهم بالحماية من رفقاء السوء وتخصيص المكان والزمان ومن توكل إليهم من ذوي الكفاءة والأهلية للقيام بالمهمة بالإشراف عليهم والمتابعة لسيرهم وحصر من ساءت أخلاقهم ليكونوا في مكان خاص للتعامل معهم بما يعيد تأهيلهم.
بالمحور الثالث القيام بالتطويق والحماية وتعويد الجيل بعد الجيل على قراءة وحفظ الآداب الإسلامية والتعامل مع كل فئة بما يناسبها فاختلاف المراحل العمرية تفرض اختلاف أساليب التعامل التربوي كما أن اختلاف المواهب أيضاً فيها اختلاف الأساليب الناجحة للتكوين التعليمي.
بالمحور الرابع: يجب صب العلم النافع في أسماعهم وقلوبهم وعقولهم وأهم العلوم هو القرآن الكريم والأخلاق والسنة والسيرة النبوية والتوجيه القدير لمداركهم وعقلياتهم، وأهمها صلاح وصحة العقيدة والأخلاق الجميلة والسلوك الحسن.