من بر الأم حسن التعامل معها وإدخال السرور عليها

امرأة تقول أنا لم أعش عند أمي في طفولتي وكنت لا أحبها ولا أكرهها ولكن بقدر ما استطعت كنت أصلها

بعد مرور الأيام مات ابنها فذهبت عندها ثم خرجت بعد ساعات ولم أعد عندها وسافرت ثاني يوم من موت ابنها والله عالم بالظروف المحيطة، ثم بعد ذلك ندمت ندماً شديداً لسفري المستعجل بدون أن أودع أمي، تمنيت أن أرجع حتى ولو كان في ذلك هلاكي فكنت أعتذر منها دائماً، فهل هذا يعتبر عقوقاً ونقصاً للأصول؟ جزاكم الله عنا ألف خير.

الجواب

لا شك أن بر الوالدين من أعظم الأعمال الصالحة كما أن عقوقهما هو من أقبح الأعمال السيئة قال الله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )

أما المعطيات المذكورة في السؤال فأحسن جواب لها هو قول الله تبارك وتعالى : ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا )

أنصح بالتوبة النصوح مما حصل لديك من تقصير وأنصح بدوام التواصل بينك وبين أمك والصلة لها عند الاستطاعة والإكثار من الدعاء لها وكذا لأبيك والبر والإحسان لهما في حياتهما وبعد مماتهما والله لا يضيع أجر المحسنين

( عيسى يحيى معافا )

  موقع لمن اهتدى