فضيلة الشيخ عيسى أبا هارون بارك الله فيك
لقد صليت فريضة صلاة المغرب خلف متنفل ظننت أنه سيجهر بالفاتحة والسورة حتى كبر للركوع وتبعته ولم أقرأ أنا حتى سورة الفاتحة وأتممنا الصلاة فما حكم صلاتي ؟ هل أعيدها أما لا؟
الجواب
إذا كنت أشعرته بأنك تصلي مؤتماً به أو هو شعر بذلك وصار إماماً لك وهو متنقل وأنت مفترض فصلاة المفترض خلف المتنفل لا تجوز عند الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد. وأجازها الشافعي وهي جائزة وصحيحة في الرواية الأخرى عن أحمد وينصر هذا القول وهو القول بجوازها الحديث المشهور عن معاذ بن جبل رضي الله عنه فإنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم العشاء فتكون له نافلة ولهم فريضة وأخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأقره على ذلك وإنما أنكر عليه الإطالة بهم وأمره بالتخفيف.
وهو نفس الحكم في صلاة المفترض خلف إمام يصلي فريضة أخرى فقد منع ذلك أبو حنيفة ومالك وهي رواية عن أحمد وأجاز ذلك الشافعي وهي الرواية الثانية عن أحمد
أما صلاة المتنفل خلف المفترض فأجازها الفقهاء الأربعة وغيرهم من الفقهاء، والأدلة على ذلك كثيرة وكونك أدركته مؤتماً به وكبرت تكبيرة الإحرام ثم ركع فركعت مطمئناً فالصلاة صحيحة باعتبار أن المؤتم لا تجب عليه قراءة الفاتحة عند كثير من الففهاء إذ لا يرى وجوب قراءة الفاتحة على المؤتم إلا الشافعي رحمه الله وبقية الأئمة يقولون ليس على المؤتم قراءة الفاتحة في الجهرية بل الإمام أبو حنيفة يقول المؤتم ليس عليه قراءة الفاتحة لا في الصلاة الجهرية ولا في السرية.