الحائض تقرأ القرآن ولا حرج

السؤال: واحدة امرأة مريضة فأعطيتها الآيات القرآنية وحفظتها وهي ملازمة في قراءاتها حتى جاءها اليوم الحيض وسألتني، هل أنصحها بتلاوتها بشكل دائم أم بالتوقف حتى تطهر؟

الجواب

إذا كانت هذه المرأة المسلمة المريضة حال حيضها تكون قراءتها للآيات من القرآن الكريم حفظاً وهي بنية وقصد الرقية الشرعية للشفاء من مرض ألم بها أو تقرأ الآيات للأذكار والدعاء فهذا جائز باتفاق الفقهاء بل هو مستحب وعمل صالح

إما إذا كانت تقرأ حفظاً على سبيل التلاوة للقرآن الكريم فقال الإمام مالك رحمه الله : إن الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن حفظاً لأنها لا تملك رفع الحيض عن نفسها فإذا انقطع حيضها فلا تقرأ قبل الاغتسال لأنها ملكت

هذا مذهب الإمام مالك وهو أحد قولي الإمام الشافعي ورواية عن الإمام أحمد بن حَنْبَل واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عليهم رحمة الله وقالوا: لا يوجد دليل صحيح يمنع الحائض من قراءة القرآن وهذا هو المعتمد بسبب أن الحائض لا تملك رفع الحيض وتخشى على نفسها من هجر القرآن أو الحرمان من الاستشفاء به وفوات حصول الأجر

خلاصة الفتوى في مذاهب الفقهاء الأربعة أنه يجوز للحائض قراءة القرآن حفظاً باتفاق الفقهاء إن كانت قراءتها للذكر والرقية والدعاء

كما أنه يجوز على الراجح قراءتها للقرآن للتلاوة وهو مذهب الإمام مالك وأحد قولي الإمام الشافعي ورواية عن الإمام أحمد واختار ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه *ابن القيم * رحمهم الله تعالى

(عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى