فتوى في حديث صوم عاشوراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف نجمع ياشيخنا بين حديث ان قريش كانت في الجاهليه تصوم عاشورا. وان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصومه حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.. وبين حديث
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد أهل الكتاب يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن صيامه فقالوا ذاك يوم نجى الله فيه موسى وأغرق فرعون فنحن تصومه فرحاً بنجاة موسى فقال صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه) متفق عليه

الجواب

حديث عائشة رضي الله عنها متفق عليه وحديث ابن عباس رضي الله عنهما متفق عليه ولا تعارض بينهما فكون النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهل الكتاب في المدينة عن سبب صيامهم ليوم عاشوراء لا ينفي صيامه له وهو في مكة فهو سؤال استطلاع لما عند القوم والفاء في قول الراوي ( فصامه وأمر بصيامه ) لا تدل على معنى الابتداء وإنما تدل على معنى الاستمرار

( عيسى يحيى معافا )