السؤال: السلام عليكم نذرت صيام الاثنين والخميس طول الحياة، وأدرس دراسة صعبة، دراسة الطب، وفيها مسؤولية كبيرة، وكان لي سابقة مع مرض الخوف والاكتئاب، فكلما أضيق على نفسي أصاب بالقلق والتوتر.
أهملت دراستي وأصبحت أنتظر الاثنين والخميس خوفاً أن يفوتني، أفتوني، وما حكم النذر بعد الزواج؟
_______________
الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
إن صيام الاثنين والخميس عبادة عظيمة وقربة إلى الله تبارك وتعالى، فلا يحسن بالمسلم والمسلم النذر للقيام بالعبادات حسب المستطاع، فهذا نوع من البخل، لأن اللائق بالمسلم أن يعبد ربه ويتقرب إليه حال استطاعته وبحدود بلوغ طاقته.
من التيسير في الشريعة الإسلامية أنه لو حصل نذر ثم حصلت ظروف أو معيقات تحول دون تحققه أنه يصح تغييره إلى العمل المستطاع والمتاح، فقد ورد في الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم ( إني لا أحلف على يمين ثم أرى غيرها أتقى لله إلا آتي الذي هو اتقى وأكفر عن يميني) رواه البخاري وغيره عن أبي موسى رضي الله عنه، وقال صلى الله عيه وسلم: ( كفارة النذر كفارة اليمين ) رواه مسلم وغيره عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، فلك أن تعدلي عن الصيام الدائم للاثنين والخميس وتستبدلي ذلك بقولك: أستبدل ذلك بالصدقة كل يوم بما أستطيع ولو باليسير، أو أستبدل ذلك بصيام الاثنين والخميس كلما أتيحت الفرصة، أو أستبدل ذلك بالمحافظة قدر المستطاع على العمل التطوعي كلما أتيحت لي الفرصة.
أما بالنسبة لدراستك في التخصص المذكور فهي دراسة في غاية الأهمية ينبغي حرصك عليها وعلى النجاح فيها بكل ما أوتيت من قوة، فنفعها كبير وأجرها عظيم، واعلمي أن الدين يسر، والله جل وعلا يريد بعباده اليسر، فإذا أدركت ذلك وأيقنت به زال عنك القلق والتوتر والاكتئاب، وإذا تقرر البدل عن النذر إلى أيسر وجب عليك كفارة النذر السابق وهي مثل كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وفي هذا العصر تحرير أسير أو أسيرة كان الأسر بظلم يعتبر تحرير رقبة، فإن لم تجدي فلتصومي ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق.