قراءة الفاتحة في الصلاة ونطق الحرف

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أنا سيدة بعمر 26 عاماً, كنت أعرف أن عدم قراءة الفاتحة في الصلاة مبطل للصلاة, ولكن منذ أيام قليلة عرفت من خلال فتوى أن الخطأ أيضاً في نطق حروف من الفاتحة أو نسيان حرف أو قراءة كلمة بتشكيل خاطئ يبطل الصلاة!

 من وقتها وأنا ينتابني الوسواس بشأن الصلاة، وخائفة إن كنت أقول بعض الكلمات بالخطأ فيما مضى, مثل (أنعمت) بضم التاء, أو مثلا (إياك) بهمزة وصل بدل القطع, والآن أقرأ الفاتحة بطريقة صحيحة، الحمد لله, ولكني أشك فيما مضى، ولا أذكر عدد الصلوات التي أخطأت فيها، أو أني حتى لم أخطئ ولكني أصلي منذ زمن، وسيصعب علي أن أعيد كل صلواتي طول عمري.

 كما أن التفكير بالأمر يشعرني بالإحباط الشديد، فأفكر أن كل صلواتي وكل السنن وتهجد وقيام رمضان لم يتقبل منهم صلاة, كما أني أصبحت أركز في الفاتحة، وأنسى أن أقرأ سورة صغيرة بعد الفاتحة في كثير من الأحيان، لشدة قلقي وتركيزي على الفاتحة.

 أنا لم أكن أعرف يا شيخي الفاضل, وعلمت الآن فقط, فماذا أفعل؟ أنا خائفة بشدة أن لا تتقبل كل صلوات كثيرة من عمري!

_________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: أولاً يجب الحذر من الوسواس فهو مرض إذا طغى أفسد الدين والدنيا، فالحذر الحذر من الوسواس، وعليك بحسن الظن بالله.

بخصوص الصلوات التي حصل الظن أنه حصل خطأ في نطق حرف أو أداء حرف من سورة الفاتحة فلا حرج عليك طالما حصل ذلك عن جهل، لكن بعد أن عرفت التزمت النطق الصحيح، فالصلوات الماضية يشملها قوله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم) ويستحب لك الإكثار من النوافل لتجبر أي نقص.

 

وبالله التوفيق.