يساورني اليأس من الزواج والعمل، ما نصيحتك؟

السؤال: يا شيخ صرت ما أعرف ماذا لدي؟! يعني أحس أن حالي وقف، لا عمل ولا زواج، صرت دائما غير متفائلة، وليس لدي ما أفرح به.

 دائما أحس أني لا يمكن أن أتزوج ولا أفرح، أنا بعمر26سنة، أشعر أني صرت كبيرة، وأختي الأصغر تزوجت قبلي، وهذا زاد همي أكثر.

 الحمد لله، أصلي وأقرأ القرآن، ولكن دائما أحس أني بلا تفاؤل، وأني لا أتزوج، وما عندي وظيفة تشغلني، وأحس أنه لا يوجد أحد يحبني! ذهبت عند شيخ يقرأ علي ولا فائدة، ما في شيء يعطيني التفاؤل، حتي أحلامي أحسها تزيد من تشاؤمي.

 جزاك الله خيرا يا شيخ، اعطني حلا أمش عليه، وحالي يتحسن به، والله إني أدعو الله دائما، وما أدري ما الذي يصير معي؟! حتي صرت أقول: ما أدعو إلا بعبارة (اللهم اجعل همي الآخرة).

 الله يجزيك الخير.

_______

الجواب: الحمد لله والصلاو الة والسلام على رسول الله، وبعد:

 إن الله سبحانه وتعالى حين حث على طلب الرزق قال: ( فامشوا) وحين ذكر الحث على الصلاة قال: ( فاسعوا) وحين ذكر الحث على طريق عمل الخير والمغفرة والجنة قال: (فاستبقوا) (وسارعوا) ( سابقوا) وحين ذكر الحث على العودة إليه سبحانه وتعالى قال: ( ففروا إلى الله)

أنت يا أختي العزيزة مقدر لك الرزق سواء الزواج أو الوظيفة، كل ذلك مقدر من الله تعالى، ليس عليك سوى بذل الأسباب الشرعية، ومن أهمها الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، ومنها أن توسعي دائرة تعرفك على النساء الصالحات، واللاتي غالبا يتواجدن في تحفيظ القرآن الكريم، والمقرات النسائية للأعمال الخيرية والتطوعية.

من خلال صحبتك للصالحات فما منهن من امرأة إلا ولها الأخ أو الابن أو القريب، بحيث أن ترشد إلى التعرف على أسرتك وخطبتك وزواجك، وكذلك دلالتك على عمل منسب لك، واجعلي نصب عينيك دائما التأمل في الآية القرآنية ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) ولا تقولي: إني أدعو دائما، بل عليك أن تكثري من الدعاء بدون استعجال للإجابة.

أسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويلهمك التقوى، ويرزقك من حيث لا تحتسبين.

وبالله التوفيق.