السلام عليكم ورحمة الله نريد جواباً سريعاً لهذا السؤال، وفقكم الله، شيخ عيسى
نحن في اليمن، ومعروف أن اليمن بهذا الوقت لها حكومتان، وعندنا عمله قديمة وعملة جديدة أصدرتها الحكومة المعترف بها دولياً، ونحن في مناطق غير متواجد فيها الحكومة الشرعية، وصدر قرار من المناطق التي نعيش فيها أنه لا يمكن التعامل بالفلوس الصادرة مؤخراً، فقط بالفلوس القديمة، فصار الشعب يشتري ال100 ألف القديم ب105 ألف من الجديد أو بأكثر من هذا المبلغ، فما نصيحتكم لنا؟ أو ما هو قول أو حكم الدين في هذا؟
الجواب
استبدال عملة جديدة بعملة قديمة من نفس العملة مع زيادة في السعر سواء بالتقابض أو النسيئة يعتبر من الربا عند جمهور الفقهاء المعاصرين وذلك لأنه من نفس النوع مع تفاضل بزيادة إحدى الفئتين مع أنهما عملة واحدة، والواجب أن يكون تقابضاً يداً بيد من غير فضل ولا نسيئة، وإذا حصلت ضرورة حياتية لا باب لها إلا بهذا الربا فالإثم على الذي اضطر المتعاملين لذلك.
هذا الحكم يجري في الصرف، وكذلك في قضاء الديون فلو كان شخص اقترض من آخر مائة ألف قديمة فليعدها كما هي مائة ألف قديمة وإذا كان اقترض مائة ألف ريال جديدة حال إتاحة صرفها ثم طرأ عليها منع التداول فليعد إليه عند حلول أجل القضاء مائة ألف قديمة لضمان إتاحة استعمالها من دون نقص أو شطط.
أما البيع والشراء في السلع فيصح فيه اختلاف الثمن فَلَو قال: هذا العقار بمليون ريال عملة فئة قديمة أو مليون ومائة ألف ريال فئة جديدة صح ذلك بسبب اختلاف السلعة وهي العقار مع الثمن، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( فإذا اختلف النوع فبيعوا كيف شئتم) متفق عليه، وهذا يجري في كل المقايضات كالبيع والشراء والإيجارات ومهور النساء للزواج وكل حق لزم فيه التبادل بالانتفاع مقابل النقد المالي.
كذلك أجور الحوالات فيصح على سبيل المثال أن يقول: ادفع لي ألفين ريالاً عملة قديمة أجور حوالة المائة ألف ريال من العملة القديمة والجديدة أو خمسة ألف عملة جديدة أجور حوالة مائة ألف ريال جديدة أو قديمة، فهذا يصح لأنه أجر تحويل لا ثمن صرف
كذلك يصح اختلاف السعر في اختلاف العملة فمائة ريال عماني بمائة وخمسين ألف يمني بالعملة القديمة أو بمائة وسبعين ألف ريال يمني بالعملة الجديدة فهذا يصح بشرط التقابض في المجلس دون نسيئة لاختلاف النوع في العملتين لبلدين أياً كان سواء في بلاد اليمن أو غيرها من البلدان.