السؤال الثاني: رجل اشترى أرضاً بنية التجارة وبعد 7 سنوات باعها هل يزكي عن السبع سنوات أو عن السنة الأخيرة فقط؟
الجواب
لا يوجد مانع من التسمية بمانع
أما الأرض التي اشتراها للتجارة فيختلف شأن الزكاة فيها بحسب القصد والنية التي نواها التاجر فإن كان نواها للتجارة مع الله تعالى بأن وقفها لله فكلها لله ولا زكاة فيها والمشغول لا يشغل
أما إن نواها للتجارة في الدنيا فإن كان بالزراعة فلا زكاة في الأرض وإنما يزكي الثمر والمحصول الذي يخرج منها فقد يكون من الحبوب التي تزكى يوم حصادها إن بلغت النصاب وهو خمسة أوسق وفي الحديث (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) والوسق ستون صاعاً والخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع وقد تكون الثمار ليست حبوباً فهي داخلة في عروض التجارة فتحسب عند حولان الحول عليها بذاتها إن بلغت النصاب أو بضمها إلى أموال عنده
وإن نوى بالتجارة البناء عليها وتأجيرها أو تأجيرها بدون بناء كأن يؤجرها لمواقف سيارات أو مواش وما إلى ذلك فليس في الأرض زكاة وإنما في محصول المال من الإيجار إذا بلغ النصاب أو ضمه إلى مال عنده فيزكيه عند حولان الحول
أو تكون للتجارة بذاتها ولكنه عند أن باعها غطى ثمنها ديونه التي اشترها بها فلا زكاة فيها لانشغالها بقضاء الديون
فإن كانت فاضلة عن كل ضرورياته وحاجاته ومتطلبات من يعول فإن كانت طول السنين مرهونة باسم غيره ولا ملكية له فيها ولا يستطيع التصرف ببيعها إلا بعد أن تنقل إليه بتسديد كل قيمتها فحينئذ هل عليها زكاة كل السبع السنين أو السنة الأخيرة فقط ؟
في هذه الحالة يحسب منذ صارت ملكاً له ويزكيها كل سنة وهي في ملكه، فإن ملكها من أول سنة ونواها للتجارة بذاتها فالصحيح الذي عليه جمهور الفقهاء أن حكمها حكم المال المقبوض تماماً فيحسب قيمتها كل سنة ويزكيها ولا يؤخر الزكاة عن وقتها نهاية كل حول فإن أخرها هذه المدة سبع سنين دأباً بجهل أو تساهل وجب عليه حساب قيمتها مع كل حول ويخرج ربع العشر من مجمل قيمتها كل سنة أو بضم ذلك إلى أموال أخرى ويخرج ربع العشر ويصرفه على مستحقيه شرعاً وعليه التوبة من التأخير تساهلاً