سأخبرك بمشكلتي، لعلي أجد عندك الحل، والجواب الشافي، يشهد الله أني أخاف من الرياء والسمعة خوفاً عظيماً، حتى أكاد أوسوس، ولا زلت أعالج نيتي رغم أني أخفي عملي قدر ما استطعت،
ولكن تمر علي فترات أعبد الله بمشاعر باردة! رغم أني أذكر الله كثيرا، وأعمل النوافل وأحاول التقرب إلى الله.
دلني على الطريق الرشيد، والنهج السديد، بارك الله فيك ونفع بك ورفع قدرك.
__________
الجواب: الحمد وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
وبعد: لا شك أن قبول العمل من المسلم والمسلمة يحتاج إلى الإخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الإخلاص وحسن النية محل ذلك القلب ولو ظهر العمل، بل هناك كثير من الأعمال الصالحة يجب إظهارها وبعضها يستحب إظهارها في منهج الشرع المطهر ومع ذلك يمتلك المخلصون حسن نيتهم بفضل خوفهم من الله ومراقبتهم له وخشوعهم وإحسانهم بأن يعبدوا الله كأنهم يرونه ويستيقنون أنه يراهم.
لأجل حصول الإخلاص لا بد من استشعار عظمة الله تعالى في كل وقت وحين، وذلك يثمر اليقين بأنه لا يملك أن يعطي الحسنات على العمل الصالح إلا الله وحده فلا حاجة لرجاء ذلك من غيره جل وعلا.
كذلك الإكثار من الدعاء ومنه ( اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم) ( اللهم إنه لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب السيئات إلا أنت ) ( اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت ).
كثرة التأمل عند قراءتنا المتكررة للآية( إياك نعبد وإياك نستعين) فبذلك تستقيم النية ويحصل بإذن الله الاطمئننان بحسن المقصد.