ترجمة الشيخ عيسى

ترجمة

هو عيسى بن يحيى بن معافا بن إبراهيم بن هادي بن جيلان بن محمد بن جابر  شريف الذي تنتسب إليه قرية الأشراف، ولد في قرية الأشراف، وهي قرية من قرى شرق مديرية بيت الفقيه المعروفة، عاصمة الزرانيق، التي تبعد عن محافظة الحديدة نحو خمسة وستين كيلو متراً شرق جنوب، وكان مولده في أواخر ثمانينات وبداية تسعينات القرن الرابع عشر الهجري، أواخر ستينات القرن العشرين الميلادي، أي: 9/ شوال 1389هـ الموافق 28/12/1968م وكان بداية طلبه للعلم عند أبيه يحيى معافا، رحمه الله، حيث كان بيته بيت علم، يقصده الناس لتعلم القراءة والكتابة، وبعد أن توفي أبوه، سافر إلى مدينة الحديدة، وبها درس عند كثير من أهل العلم، منهم الشيخ عبد الله بن حمود الوصابي، درس عنده التجويد، في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، والتي كان يشرف عليها الشيخ أحمد الحسامي، وهي كانت قريبة من مسجد السنة، في حي شارع زايد بمدينة الحديدة، وكان يتردد على مسجد السنة لقربه منه حتى اشتهر به مؤذناً، ثم صار إماماً وخطيباً لمسجد السنة ردحاً من الزمن، ويستفيد من الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي، حيث درس عنده الأربعين النووية، حفظاً وشرحاً، وتكملتها الخمسين من جامع العلوم والحكم، لابن رجب رحمه الله، وبعض أحاديث صحيح الجامع والسلسلة الصحيحة، وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأحكام الجنائز، وغيرها من كتب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله.

كما درس عند الشيخ عمر بن علي سقيم والشيخ محمد بن علي المحمدي، والشيخ أحمد الضامري، من خريجي الجامعة الإسلامية، ومن تلاميذ الإمام الشنقيطي، والشيخ محمد سعيد الشيباني، والشيخ القاضي أحمد المشرع، والشيخ الفرضي العبسي، كثيراً من العلوم في اللغة والفرائض والتجويد والخط والإملاء والتفسير والحديث، ثم انتقل إلى محافظة صعدة دماج، إلى الشيخ محدث الديار اليمنية مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله، حيث جلس عنده سبع سنين دأباً، من أواخر عام 1398هـ 1986م إلى 1405هـ 1993م وبعدها خمس سنين متفرقة، فكان المجموع اثنتي عشرة سنة، وكان يؤم المصلين ويخطب الجمعة في مسجد الشيخ مقبل الوادعي بدماج.

وقد درس عند الشيخ مقبل في النحو كتاب ابن عقيل شرح ألفية ابن مالك، وفي علم الحديث، الباعث الحثيث للشيخ أحمد شاكر، وفتح المغيث، شرح ألفية العراقي في علم الحديث، للأمام السخاوي، والإلزامات والتتبع للدارقطني، بتحقيق الشيخ نفسه وهي رسالة الماجستير للشيخ مقبل بن هادي. وفي الصحيحين وتفسير ابن كثير، والعلل للحافظ الترمذي والسنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقد أعطاه الشيخ إجازة، كما درس عند قدامى طلاب الشيخ مقبل، ومنهم الشيخ عبد المصور البعداني، درس عنده الكواكب الدرية شرح المتممة الأجرومية، لعبد الباري الأهدل، وشرح قطر الندى ومغني اللبيب، لابن هشام، والرائد في علم الفرائض للخطراوي، وشذى العرف في فن الصرف للحملاوي.

كما درس عند الشيخ الفقيه الفرضي، مرشد بن عبد الله بن ناصر الشهاب، درس عنده الرحبية في علم الفرائض، ومن شيوخه أبو حفص سامي العربي المصري، درس عنده في صحيح البخاري وقرأ عليه جملة من الأحاديث، وقد أعطاه إجازة بأسانيده المتصلة بالإمام الشوكاني، رحمه الله، كما درس عنده مذكرة أصول الفقه للشنقيطي، وكان صاحب الترجمة في دماج يقوم بالتدريس أيضاً فقام بتدريس كثير من طلاب العلم يطول ذكر عددهم، منهم أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن صالح العيزري، مترجم له في موقع منبر علماء اليمن، ويحيى بن علي  الحجوري، له موقع ودروس في دماج، وصادق بن محمد البيضاني، له أيضاً موقع، وغيرهم في دماج،  كما تدارس قراءة من نيل الأوطار للشوكاني، مع الشيخ محمد الإمام، ونزهة النظر في المصطلح، مع الشيخ حسن حيدر، وتدريب الراوي أيضاً في المصطلح، مع الشيخ محمد بن موسى العامري، والشيخ عبد الله الحاشدي، وتحفة الأريب في تفسير ومعاني الغريب، مع الشيخ عقيل المقطري، في دماج، وكان إذا نزل إلى صنعاء يحضر درس العقيدة الطحاوية بشرح ابن أبي العز، والذي كان يلقيه الشيخ عبد المجيد الريمي، ثم عاد إلى الحديدة ليواصل الإمامة والخطابة في مسجد السنة، ثم أقام مركزاً علمياً في مسجد الإيمان، وجلس به للإمامة والخطابة والتدريس، ردحاً من الزمن، ودرس طلاباً كثر في الحديدة ومنهم، غازي بن سالم أبو حمزة، ومحمد با موسى الريمي، وعبد الكريم الكينعي، وحسن عوض محجب وغيرهم.

كان خلال فترة تنقله من دماج إلى الحديدة، يحب الذهاب كثيراً إلى أرض الحرمين للعمرة والحج، وفي أثناء ذلك كان يحضر دروس الشيخ ابن عثيمين في الحرم، وذكر لنا أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كان يوجه أسئلة إلى طلاب العلم، كما عرف من عادته، يقول: وفي درس من الدروس في الحرم وجه الشيخ محمد بن صالح العثيمين إلي سؤالاً، وقال قف، فلما وقفت قال: سورة التين التي سمعناها من الإمام  في الحرم، فيها مقسم وقسم ومقسم به ومقسم عليه، بين لنا ذلك؟ قال: فقلت: المقسم هو الله عز وجل، وأداة القسم هي الواو، والمقسم به التين والزيتون وطور سينين، وسكت قليلاً فقال ابن عثيمين: وهذا البلد الأمين، أكمل، قال: فقلت: والمقسم عليه (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) إلى آخر السورة، قال نعم أحسنت.

وكذا حضر إلقاءات وفتاوى سماحة الشيخ ابن باز ، إبان تواجده في العزيزية بمكة، رحمه الله، وذكر لنا طريفة حصلت له مع الشيخ، قال صليت في مسجد العزيزية خلف الشيخ ابن باز رحمه الله رحمة واسعة، صلى بنا ابن باز فقرأ في ركعتي صلاة الفجر بسورة القمر حتى أتمها فلم يخطئ حرفاً، وبعد الصلاة  قلت له يا شيخ: أنت تقدم يديك في السجود والمعروف أنك تفتي بتقديم الركبتين؟! فقال: السنة تقديم الركبتين إلا للعاجز، فقلت له يا شيخ ادع الله لي بالتوفيق، فدعا وقال أعني على نفسك بتقوى الله.

كما تعلم في مسائل الفقه عند الشيخ علي الحكمي مدير الدعوة والإرشاد بجدة، آن ذاك، وكان يحضر دروس العلامة الشنقيطي في شرح عمدة الأحكام، التي كان يلقيها في مسجد الملك سعود بمدينة جدة، ثم رحل إلى كينيا، وهناك درس عند الشيخ أبي بكر محمد الصومالي، في عاصمتها نيروبي، والشيخ أبو بكر من خريجي الجامعة الإسلامية، ومن طلبة العلامة الأمين الشنقيطي وابن باز والألباني، إبان اجتماعهم في المدينة، درس عنده في الرحيق المختوم وتفسير القرآن لابن كثير.

عاد إلى اليمن وكان له الحضور في مركز الإتقان للتدريب والتطوير، بالعاصمة صنعاء، فحضر “دورة طرق وأساليب تدريس المواد الإسلامية”، و”دورة تحليل المشكلات واتخاذ القرارات”، و”دورة إدارة حلقات القرآن الكريم”، و”دورة تسويق المشروعات الخيرية”، وسافر إلى قطر، وأقام بها إماماً وخطيباً، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحضر عدة دروس في كفاية الأخيار، في الفقه الشافعي، عند الشيخ صادق العراقي، كما درس كتاب البيوع من كتاب المنهاج للإمام النووي، وفقه العبادات من منار السبيل، في شرح الدليل، لابن ضويان، عند الشيخ مصطفى ديب البغا، إبان تواجده في السكن الجامعي لجامعة قطر، ودرس فقه الزكاة، من مجموعة بحوث المجمع الفقهي، عند العلامة الشيخ محمد محي الدين الأصفر، المستشار الشرعي في هيئة صندوق الزكاة بدولة قطر، كما درس كتاب السلم المنورق في المنطق، والجوهر المكنون في البلاغة، للعلامة الأخضري، ولامية الأفعال، لابن مالك، في الصرف عند الشيخ أحمد مجيد الهنداوي، وحصل على الإجازة في القرآن الكريم بروايتي حفص وشعبة عن عاصم بن أبي النجود، عند الشيخ محمد الوائلي، ودرس جملة من أساليب التفسير الموضوعي والتفسير التحليلي، في الدورة العلمية، عند الشيخ الدكتور والأستاذ المشارك محمد أحمد عبد الهادي السوداني، والتي أقامها في المكتب الدولي التعليمي في الدوحة، التابع لجامعة وادي النيل، في السودان، كما حضر عدة دروس في اللغة العربية كان يلقيها الشيخ محمد حامد الموريتاني.

كما أقام صاحب الترجمة دورات علمية لمجموعة من طلاب العلم والأئمة والخطباء كان فيها مدرساً منها “دورة في متن قطر الندى” لابن هشام، وأخرى في “القواعد الفقهية” للسعدي، وأخرى في “الورقات في أصول الفقه” للإمام أبي المعالي الجويني، في مسجد إدارة الدعوة التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في الدوحة قطر.

كما حضر أيضاً عدة دورات نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، منها دورة المعاملات المالية المعاصرة، التي أقامها الدكتور علي السالوس، ودورة في فن الإلقاء، ودورة الطرق والأساليب الدعوية المتطورة، ودورة الطرق والأساليب الإعلامية المتطورة والعلاقات العامة، وكذا دورة في الدفاع المدني، ودورات في التوعية بأضرار ومخاطر المخدرات، ودورة في حقوق الإنسان، ودورات في التوعية بمخاطر الأيدز، وغير ذلك.

كما كان عضواً في لجنة اختبار وتقييم الأئمة والخطباء، في إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في دولة قطر، وشارك في إرشاد الحجيج عدة مرات، وقد نال عدة شهادات شكر وتقدير وعرفان يطول ذكرها، ومنها شهادة شكر وتقدير من إدارة المساجد، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في دولة قطر، حين كان مديرها الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني، سابقاً.

هذا وإلى جانب الدراسة العلمية مع المشايخ فقد انتسب شيخنا للدراسة الأكادمية ليحصل على شهادة الإعدادي ثم الثانوي من وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي بصنعاء، ثم تقدم لنيل الشهادة الجامعية معادلة (ليسانس) وحصل عليها بنجاح والحمد لله، بتقدير جيد جدا.

وفي دولة قطر، وجد أن جامعة وادي النيل السودانية لها مكتب يمثلها في الدوحة قطر، فانتسب لدراسة الماجستير، وذلك عام 1422هـ 2002م وحصل على شهادة الماجستير بدرجة امتياز، مع التوصية بطباعة الرسالة التكميلية، والتي هي بعنوان: “خطر المنافقين هم العدو فاحذرهم” وكان ذلك في أوائل عام 1426هـ 2006م وفي الفترة من تأريخ أواخر العام المذكور، سجل لتحضير رسالة الدكتوراه، في جامعة ملايا الحكومية بماليزيا، وسافر عدة مرات إلى ماليزيا، للقاء المشرف على الرسالة، وهو سعادة الأستاذ المساعد الدكتور/ مصطفى عبد الله،حفظه الله، والرسالة في علم التفسير، كما أنه قد ألف عدة رسائل منها المطبوع ومنها المخطوط، وهي: إعلام الإنسان بأسباب الحفظ والنسيان، و كفر من ادعى علم الغيب، و الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، والحقوق الشرعية بين النظرية والتطبيق، و فوائد مستخلصة من فتح القدير للشوكاني، وخطر المنافقين (هم العدو فاحذرهم)، والكلام في علم النحو ثلاثة أقسام، وبذل البر في جمع أحاديث أبي هر، والعرض لآيات في الأرض، و أحكام الحج للمرأة، والمبيت بمزدلفة، و التوحيد به الأمن اليوم ويوم الوعيد، كما حقق كتاب : العقد الثمين في إثبات وصية أمير المؤمنين.

كما شارك في مؤتمر قراءة النص الشرعي بين الأصالة والمعاصرة ، والذي عقد بجامعة قطر، وكان بحث المشاركة بعنوان( منهج السياق في فقه النص الشرعي) والذي نشر في الصحف القطرية، ونال من جامعة قطر شهادة المشاركة في المؤتمر. كما شارك أيضاً في المؤتمر الدولي وه مؤتمر القرآن مقدس الثاني، والذي عقد في ماليزيا بداية شهر 3/2012م وكان البحث بعنوان ( منهج القرآن في حفظ اللسان) ونال شهادة المشاركة في المؤتمر.

هذا وبفضل الله عز وجل وفي تأريخ 11/ 2/ 1433هـ الموافق 5/1/20012م حصل الشيخ صاحب الترجمة على الدكتوراه العالمية من جامعة ملايا الحكومية الماليزية العالمية، بتقدير ممتاز ومع التوصية بالطبع والنشر لرسالته والتي هي بعنوان ( منهج القرآن الكريم في مواجهة الإشاعة السلفية المعاصرة في اليمن انموذجاً) وهي التي أعدها في خلال حمس سنوات، نسأل الله أن ينفع بهذا الجهد الإسلام والمسلمين .

حفظ الله شيخنا ووفقه لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين، ورضي الله عن الصحابة من الأنصار والمهاجرين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

12 تعليق

  1. فهد داود

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله …… كم كنت معجباً بشخصيتك وقوة علمك وبطريقة تعاملك مع الآخرين! فقد كنت وما زلت حقاً شخصاً ذا قيم نبيلة ومبادئ منيرة مفيداً لغيرك تحب أن تمشي في حوائج الناس، تستمع لصغيرهم قبل كبيرهم، لا يعرف الكبر طريقة إلى قلبك، كم كنت أعشق دروسك في مسجد الإيمان؟!…. درس القرآن والتجويد بعد الفجر، ودرس الباعث الحثيث بعد العصر، ودرس زاد المعاد! ….. الله أيام كانت أكثر من جميلة كانت بصحبتك، ……. عسى الله أن يجمعنا على خير …… بارك الله في علمك …. ومبارك عليك حصولك على شهادة الدكتوراة فأنت أهل لها ….. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*