لمن اهتدى ، موقع لمن اهتدى، بإشراف الدكتور عيسى المعافا.

العودة
الذي لا يأكل من فأسه كلامه ليس من رأسه    هل خروج الإفرازات ينقض الوضوء؟    تنبـيه مهم    قضاء المرأة للصيام    ما دلالة سقوط بعض الأواني؟    عدة الوفاة والسفر    أهمية تمارين.

ما حكم مداعبة الزوجة في نهار رمضان؟

السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 ما هو حكم مداعبة الزوجة في نهار رمضان؟ وما هو الحكم الشرعي فيمن فعل ذلك؟

____________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بخصوص سؤالك عن مداعبة الزوجة في نهار رمضان ، أقول: -بارك الله فيك – هذا الصنيع يعتبر كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، أو يوشك أن يرتع فيه.

لذا أقول يجب الابتعاد وحفظ الصيام، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الصيام جنة – وقاية- فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يفسق ولا يجهل، فإن امرؤ سابه أو شاتمه فليقل إني صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه يفرح بصومه، قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الحسنة بعشر أمثالها) انظر صحيح البخاري  – كتاب الصوم باب فضل الصوم – حديث:‏1804‏ وصحيح مسلم  – كتاب الصيام باب فضل الصيام – حديث:‏2010‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأما الحكم فيمن فعل تلك المداعبة والتي هي بلا إيلاج، أي – بلا جماع – فإن أنزل، أي حصل منه المني بالمداعبة فعليه القضاء، سواء كان الزوج أو الزوجة، لأن الصائم لا يرفث، ولأن الصائم يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله، كما تقدم في الحديث الشريف، وإن لم يحصل منه المني فلا قضاء عليه، وفي كلا الحالين يجب أن يستغفر ويتوب، ولا يعود لذلك، ومن تاب تاب الله عليه.

وأما مجرد القبلة ، فمن وجد من نفسه الثقة على  امتلاك إربه فذاك، ومن خشي فساد الصوم فليمتنع من ذلك، وقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، عن القبلة في نهار رمضان فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ” يقبل ويباشر وهو صائم ، وكان أملككم لإربه ” رواه البخاري  – كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم – حديث:‏1837‏ ومسلم  – كتاب الصيام حديث:‏1919‏، أي أنه كان يستيقين عدم التمادي أكثر من القبلة والمباشرة.

وبالله التوفيق.

أرسل الآن